[:الحياة و أجناس تختلف:]
كتبهاskon ، في 29 أكتوبر 2008 الساعة: 01:03 ص
*~
نحاس و ألماس~*كل قيمة تُقدّر بثمن ، و إن كانت عينه قليلة الملمس تبقى بالمحسوس ذات وزن مُقدّر .
وقيمة الشيء بالمعنى على قدر التأثير الذي تتركه في النفس البشرية .
فعتبى على الناس!!
المشاعر و الأحاسيس لها نراعي ، و نغدق في العطاء دون حدود ، فالنفس جُبلت على حب الخير
والنبع الدّفاق يحتوينا فنزداد سُقيا لهم ليرتووا .
فهنا العجب .. و أيُّ عجب
منهم من يشكر و يحسن للمعطي عطائه ، فيظل الجميل محمولٌ و إن تعددت الصنائع
حب الوفاء غير كافيٍ للرد .
ومنهم من يُنكر و يجحد العطاء ، و المجاملة معدومة منها المشاعر .
فهؤلاء أجناس البشر ..
: نحاس :
مصبوغ بدهان الزيف و الخداع ، سرعان ما أن يُبلى و يندثر ، فيصبح مسمى فقط دون وجود .
: ألماس :
لا يقدرون و إن تعددت الأوزان للقياس لثقل قدرهم ، فأثمانهم بهيضة و مهما طال الزمن يبقون ذا لمعان و بريق .
فتبت قلوب الجاحدين
و للمقدرين الشاكرين زاد اللمعان و التقدير .
*~أإتلاف و اختلاف~*
تسكن أجساد البشر ، دون تساوي ، منها ما يريح و منها ما يلدغ
كما تسكن الأشواك أغصان الورود ، تخدش غير الحريص
وبعضها كالعقرب لا تعرف الصحيح من السقيم تقرص من يواجهها .
تماما كقلوب بني البشر
منها النقيّة لا تحمل غلاً و لا حقداً ، لا تعرف للزيغ طريقاً . دربها الخير و الصلاح والتقوى
زادها القرآن و السنة ، شرابها القول و العمل الجميل .
نهرها نبع الحب الصادق الصافي الخالي من طحالب الدنيا الزائفة
فتأتلف مع من يأتلف معها.
ومنها قلوب ذات جراءة و سفه ، زادها الذنوب ، و شرابها سيء القول الفاسد
نبع الشر هديها ، لا تعرف للحق طريقا ، السمُّ دمٌ يجري في عروقها .
فلا تأتلف بل تختلف ..
*~بصر و بصيرة~*
للمرء عينين و للنظر بهما لذة ، وزينة البصر التمتع بما يصادف من جمال
فهي نعمة من يفقدها حُق له الحزن عليها ، فالمحروم من حُرم نعمة من نعم المولى تبارك و تعالى.
هناك من أخذ الله بصرهم ووهبهم البصيرة ، تجد حياتهم سعادة مفعمة بالصحة و الانشراح
وراحة البال مع قِلّة الحيلة مهجتهم ، غايتهم إرضاء خالق البصر و البصيرة .
و هناك من وهبوا البصر ومتعة النظر ، لكن ليس للبصيرة سيبل لهم .
فحرموا من هذه النعمة لأنهم استسلموا لرغبات الهوى فما عرفوا للعقل تدبيره .
الصبر زينة ، وعافية المرء هبة البصيرة .
وكما قال راجي الراعي : البصر للأفاق ، و البصيرة للأعماق ..
*~لحظات مشرقة~*
بشرى : من عرف للحق طريقا وسلك دروب الصالحين وجعل القرآن نهجه و سنة المصطفى هديه
بشرى : من يعمل لغدٍ وينل بإذن المولى غايته التي يسعى من أجل تحقيقها .
بشرى : لمن يسير في النور المبين و يجعل ضميره في سحب الصحوة مستبين .
أيتها القلوب هي أيام وليالي معدودة محسوبة فمن أراد الفوز ألقى شباك الرذائل و سار لسفينة النجاة .
*~: نبض ختام :~*
أبعث ما في فؤادي إليكمُ
فالود و الحب في الله لكمْ
نبضات ذات ضياء أرسلها
فلعلها وصلت لنبض قلوبكمْ
: لا ننسى :
[ البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي عليّ ].
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فَضاء ؛ | السمات:فَضاء ؛
دوّن الإدراج























