أسيرُ القلبِ والقلمْ ،، ونعمة الله على الملأْ
كتبهاskon ، في 29 أكتوبر 2008 الساعة: 01:55 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحباب الرحمن
******
نحن نبحث عما يريحنا ، ويزيل العناء من قلوبنا ، نمسك بالقلم ،فنكتب ونكتب ،
أحيانا نعلم ما نكتبه و في أحيانا أخرى لا نعلم ما الذي نقشناه على صفحات سجلنا
نجمع من الأوراق و الصفحات ما يكاد يختلع منها أدرج المكتب،!!
وما أن نفرغ مما ندونه حتى نستأنف أخرى فنسجل ،، إما شعر أو خاطرة أو مقال ،، أو مجرد خربشات ،، قلم
نسينا أو تناسينا غيرنا ولم نفكر إلا بأنفسنا ،، نسينا أن هناك من يريد أن يكتب وهو لا يعلم كيف يكتب لأن الله لم يهبه
ما وهبنا ،، نسينا أن هناك من يحتاج لأن يبوح بما يجول في نفسه لكنه لا يستطيع ، لأن الله لم يهبه ما وهبنا ، نسينا
أن هناك من يريد أن يتعلم إمساك القلم لكنه لا يستطيع ، لأن الله لم يهبه ما وهبنا
فهل فكرنا بأن نمسك بالقلم ونترك أنفسنا ولو لمرة واحده ،، ونعطي من حرم هذه النعم جزء من وقتنا فنتحدث عنه
لنشعره بأننا معه و إحساسنا به كالمواخر في البحر ، نجدّف بالعبارات إلى جزيرة السعادة فندخلها على قلبه
المكلوم …!!
أحباب الرحمن ،، اسمحوا لي بأن أقف معكم عدة وقفات
وأنهيها بــ ومضة ,,
تحت عنوان
الوقفة الأولى
قال تعالى ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً )
القلم أداة سهل الإمساك ،، لكنه صعب الإتقان في تسخيره ،، ، ولا يستطيع إحسان التصرف معه إلا المؤمن الذي لديه
حكمة بالغة
،، فــ الحكمة تحتاج إلى مؤمن ،،
فهل نحن من أهلها ..؟؟
وهل إيماننا صادق تجاه هذه النعمة ؟؟
ونحن نعلم ،، ( أن : كل ذي نعمة مغبون )
لنعلم أننا نسطر بحبر أقلامنا ما يعبر عن شخصيتنا ، وما تبثه قلوبنا وتمليه علينا خواطرنا، .
الوقفة الثانية
سبحان من وهب الإنسان العقل ،، وميزة عن بقية الخلق
وشرّفه وكرّمة ، وزاده عطاء ، ومن نعم المولى التى أنعم بها علينا
** القلم **
نعمة جلية ، وهبه ذات ميزة منفردة
وسبحان الله ، لا يعلم قدرها إلا من قدّرها حق التقدير ،
وسخر أنامله التي حفظها الله من الإعاقة ، وفضّله على كثير من خلقه
فهل حققنا السعادة لمن يبحث عنها في لحظة حزن ؟؟!!
لنتخيل مدى الفرح والسرور الذي ندخله على قلب محتاج .
وعظيم الأجر الذي يجزينا به المولى تبارك وتعالى
نحن نستطيع أن نفعل ونقوم بهذا تجاه الآخرين ، وذك إن تصورنا ورسمنا خيالاً ووضعنا أنفسنا في موضع هذا المحروم
عند إذا نرى النتيجة ،، ولابد من التجربة وتكون مرفقة بالأصل وليس الصورة من
( الإخلاص ، وصدق العطاء ، والحب )
فهذا هو كرت الدخول لعالم القلوب الطيبة ، المحبة للخير ،.
الوقفة الثالثة
ابحث في قلبك ، عن صدق قولك ، وبيان حرفك ، وعطر كلماتك
لا تمل من عطاءك ، أخلص في جودك
في كل مرة ،، خذ القلم
سجل ..
أكتب …
أعطي الآخرين جزاء من وقتك….
ولا تقل سأرحل لمجرد عقبات ،، أو أوهام ،، أو بعض ما يعكر الصفو من الأحلام
الاستعانة بالله في كل شي ، وطلب التوفيق منه بالدعاء ، هو ثمرة النجاح وكل ما يواجهنا فإنه سيزول بإذن الله
ولا بد من الصبر ،
لنتأمل قوله تعالى
( وَلاَ تَاْيْئَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَهِ )
متى ما سعينا فيما يرضي الله وجدنا راحة القلب والسعادة
ولنجعل نصب أعيننا ،، هذا هو هدفنا ،، وهذه هي الغاية من قلمنا ,,
][®][^][®][،، ومضة ،،][®][^][®][
قدّر نعمة الله ،، و احفظ عطاؤه ،، وليكن في نهاية كل أمر
ولئن شكرتم لأزيدنكم
أعاننا الله و إياكم على العطاء الذي يرضيه عنا ، ويكون خالصا لابتغاء وجهه الكريم ، ويحفظ لنا هذه النعم ..
جزاكم الله خيرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فَضاء ؛ | السمات:فَضاء ؛
دوّن الإدراج























