تفريغ شريط :: أمــــــــــــــــي
كتبهاskon ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 23:51 م
|**********
هي نموذج رحمة يتحرك بين أظهر الناس ، ولا يلتفت إليه أحدٌ بإجلال و تقدير
إلا من رحم الله .
الأم كتلة من الصبر ، وصورة حيّه للعفو و الحلم .
يقول أحدهم الآن عرفت معنى قولهم : ليس من سمع كمن رأى :
يقول لقد سمعتُ كلاماً كثيراً ، و أحاديث متنوعة عن عظيم فضل الأم ، وكنت كغيري أسمع ما أسمع فلا يكاد يتجاوز أُذني .
قد تهزني عبارة جميلة ، قد أُحرك رأسي إعجاباً بأبيات جميلة ، ثم لاشيء في دنيا الواقع، لكن الله أراد بي خيراً إذ وجدتُ نفسي أُتابع مراحل زوجتي خطوةً خطوة .
وحين دخلت المسكينة في شهرها التاسع و تجاوزته بقليل ، تخيلت نفسي أنا ذلك المتكور في هذا البطن المنتفخ . و أنا أرى و أراقب بدأت أستشعر بعضاً من تلك المعاني التي سمعتها طويلاً و كثيراً ، عن عظيم فضل الأم ، لقد رأيت ثم رأيت أمراً هائلاً يدير الرأس ويرقق القلب و يدمي العين .
ومن ثمَّ أخذت اقتنع تماماً أن هذه المرأة الجليلة الأم ، لم ينصفها الناس ، ولن ينصفوها أبدا ، مهما زخرفوا الأقوال ، ورققوا العبارات ، و مططوا الكلام ، و الله لن يكافئها على الحقيقة إلا الله وحده .
ولذلك قالوا : أجر الوالدين على الله :
يقول مواصلاً كلامه : ليت المعاني تسعفني لأقرب الحقيقة ، لقد تتبعتها ليالي و أيام ، خلال أواخر شهرها التاسع ، بل في ساعات الليل و النهار ، فماذا رأيت
رحماك يا الله ثم رحماك
أو يستطيع الإنسان أن يتحمل كل تلك المعاناة و الآلام ؟!!
لقد رأيتها تتحمل كل ذلك ، بفرح و سعادة و حبور .
مرات و مرات ، رأيتها ، و سمعتها وهي لا تدري وهي تطلق صرخةً متوجعة ، فأحس بحرارة ألمها ، قد انتقل إلى قلبي مباشرةً ، فأجالد نفسي حتى لا تفضحني عيناي !!
ثم أُفاجئ بها بعد لحظة وقد أخذت تتبسم ، متناسيةً تلك الآلام ، و هي تشير إلى بطنها و تقول ، كم أحبك يا صغيري وكم أنا مشتاقةٌ لرؤياك !!
سبحان من صبرها على آلامها المتصلةٍ مع الأنفاس !!
أراها إذا تحركت تألمت ، و إذا جلست أنت ، و إذا اضطجعت صرخت ، و إذا مشت تعبت ، و إذا حاولت النوم لتهجع قليلا تعذبت !!
فهي لا تستطيع أن تتقلب على الفراش براحتها ، كما كانت قبل هذا الحمل الثقيل الحبيب .
ومع هذا كله فهي لا زالت مطالبة بالغالب بالاهتمام بالبيت ، و شؤونه الداخلية ، و متابعة الصغار و نظافتهم ، و إطعامهم و غسلهم و نومهم ، وما إلى ذلك …
مما هو وحده كفيل بهد جبلٍ من الجبال ، و تفتيت صخرةٍ راسية ، و إحراق البقية الباقية من الأعصاب المكدودة وع هذا كله ، تراها تقول للصبر مبتسمة :
************
:: خذ مني دروساً يا صبر ::
************
إنها و الله وحدها الأم تتحمل ذلك ، راضية متبسمة
تأمل معي هذا المنظر ، وقل ما أجمل منظرها وهي جالسةٌ قد التف حولها صغارها
أشبه بأفراخ الطير تفتح مناخيرها ، لتلقمها أمها شيئاً من الطعام !!
تشجع ذلك ليأكل ، و تداعب الثاني و هي تطعمه ، وتسقي الآخر بعد محاولات .
و تضحك مع أصغرهم ليقبل على و جبته .
كل ذلك و هي تجلس بينهم جلسةً غير طبيعية ، يكاد كل مفصل منها يأن على حده
يشتكي و يتوجع ، و هي مع ذلك لا تزال تبتسم ، و تشجع ، و تسقي ، و تطعم
ثم فجأة تطلق صرخةً خافته ، فلقد تلقت لكمةً محكمةً من جنينها تحت الحزام ..
فتسارع بتغير جلستها ، و ما أن تستوي عظامها ، حتى تعاود الابتسام كأن شيئاً ما كان .
…..
يا الله ألوان متعددةً من العذاب ، الذي أظنه لو صٌبَّ على رجلٍ مفتول العضلات ، لصاح حتى يسمعه الجار الأربعون ، أما هي فصابرة محتسبة ، وضاحكة مبتسمة .
فرحمة الله لها ، و رحمة الله عليها ، و رحمة الله معها .
يقول مواصلاً كلامه :
رأيتها مرات تنظر لي نظرات تحمل الكثير من معاني الألم دون أن تتحرك شفتاها ثم بعدها بلحظات إذا بها تبتسم ضاحكة ويفيض لسانها بأعذب الحديث عن الضيف الجديد عجيبٌ أمركِ أيتها الأم .
اسمع و اسمعي ولنقل ما أعظمكِ أماه .!!
فإذا حلَّ بها الشهر التاسع و أزف خروج الجنين إلى الدنيا حلت الطامة فلا هو براغب بالبقاء فالأحشاء ، ولا هو براغب في الخروج إلى دار الفناء وهنا الشدة التي لا تطاق و المأزق الذي لا يسهل ، و العقبة التي لا تذلل !!
إذا كان لها فسحةً في الأجل أفاقة من بعد هذه المعركة اللاهبة ، حتى إذا ما رأته إلى جانبها تبسمت وقالت : فداك روحي :
يا الله ما هذا الحنان ، وما هذا الإيثار ، تقاسي ما تقاسي ، ثم تتمنى أن تموت ويحيى هو
أماه لو النجمات تسكب نورها أماه شلالا
وكل حناجر الأطيار غنتكٍ موالاً
لو الأنسام طابت تنثر في رحابكِ عطراً
ما وفتكِ يا أماه ما وفتكِ مثقالاً
عن أنسٍ قال : ( ارتقى النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر درجةً ، فقال : آمين ، ثم ارتقى الثانية : فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثة : فقال : آمين ، قم استوى فجلس ، فقال أصحابه : على ما أمنت يا رسول الله ؟ قال آتاني جبريل فقال : رغم آنف امرءٍ ذكرتُ عنده فلم يصلي علي ، فقلتُ : آمين ، ثم قال : رغم آنف امرئٍ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة . فقلت : آمين ، فقال : رغم آنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له ، قلت : آمين . )
قد يقول قائل لماذا الأم دون الأب ؟!! قلت : لا شك أن فضل الأب كبير ، و لكن فضل الأم أكبر .
قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ، حملته أمه كرها
قال ابن عطية : ذكر الله الأم في هذه الآية ، في أربع مراتب و الأب في مرتبة واحدة جمعته مع الأم في قوله ( بوالديه )
ثم ذكر الحمل للأم ، ثم الوضع لها ، ثم الرضاع الذي عبر عنه بالفصال ,
فقدرها عظيم و مكانتها كبيرة ، وفضلها لا يعرفه إلا الله .
لفضلك أمي تذل الجباه
خضوع لقدرك عرف أصيل
و ذكرك عطر و حضنك دفء
فيحفظك ربي العلي الجليل
لأمي أحن و من مثل أمي
رضاها عليَّ نسيمٌ عليل
حنانك أمي شفاء جروحي
وبلسم عمري وظلي الظليل
…..
احذر دعوة المظلوم فإنها ليس بينها و بين الله حجاب
احذر دعوة المظلوم فإن الله يرفعها فوق الغمام
ويفتح لها أبواب السماء
ويقول الرب : ( وعزةِ وجلالِ لأنصرنكِ ولو بعد حين )
فكيف إذا كان المظلوم أماً أو أباً
قال كعب الأحبار : إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ، ليعجل له العذاب .
و إن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ، ليزيده براً و خيراً .
حدّث أحد الثقات قائلاً : جلستُ مع شيخٍ معروف فأخبرني هذا الخبر :
يقول الشيخ : جأني رجل وهو يلعن أمه ، فنهيته عن ذلك ، ثم سألته ما ذنبها ، و ما جرمها ؟
و ما هي خطيئتها ؟
قال : عملت سحراً لزوجتي . قلت : و كيف عرفت ‘نها هي ؟
قال : زوجي أخبرتني بذلك . وهي تنكر ( الأم ) ذلك .
قلت : عجباً تصدق زوجتك ، وتكذب أمك .!!
يقول الشيخ : فطلبت رؤيت أمه . فجاء بها ابنها الأكبر ، وجمعت بينهم ، و كثر النقاش ، و طال الحوار ، ونفسي تحدثني ( الشيخ ) أن الزوجة كاذبة ، سمعت من الأم أيماناً و بكاءاً حاراً ، يدل على صدقها ، و أصرت الزوجة أن لا تقبل اليمين من الأم إلا في بيت الله الحرام ، فقلت لهم : اذهبوا إلى بيت الله الحرام ، ثم طلبت رقم هاتف الابن الأكبر و اتصلت به بعد يومين فقال : ذهبنا إلى بيت الله الحرام ، و دعت أمي على نفسها بأن لا تعود إلى بيتها إن كانت فعلت ، و تضرعت إلى الله أن ينتصر لها من ابنها و زوجته ، إن كانت مظلومة ، يقول الابن للشيخ : ثم عدت بأمي و دموعها على خدودها ، فلما وصلنا و جدنا الخبر أمامنا في بيتنا ، أن أخي وزوجته ، ماتا على إثر حادث لهما في الطريق .
أما قال الله ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون )
كيف إذا كان المظلوم أماً أو أباً ؟!!!
اتقِ الله يا زوجة الابن ، اتقِ الله يا زوجة الابن
اتقِ الله في أم زوجكِ ، فأنتِ عندكِ أم ، تريدين أن تبريها ، و هو مطالب ببر أمه ، بل حقها أعظم حق عليه بعد حق الله ، فلولاها ما كان ، هل أنتِ التي حملتيهِ ؟
هل أنتِ التي ربيتيهِ ؟ هل أنتِ التي احتضنتيهِ ؟
ستكونين أماً في يومٍ ما ، هب أن الأم أخطأت ، هل يحق لنا أن نسيء معاملتها ؟
وننسى فضلها ؟ أما أمرنا الله ببر الوالدين ؟ ولو كانا كافرين ؟
فقال : ( و إن جاهدكَ على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تتطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا )
عن عبدالله بن عمرٍ رضي الله عنهما قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( رضا الله من رضا الوالدين و سخط الله من سخط الوالدين )
اعلمي و اعلم ، أن كل شيء يعوض في هذه الدنيا ، الزوجة ، الزوج ، و الأبناء ستنجبان غيرهما ، و الأموال ستجمعان غيرها ، لكن كيف لو فقدت أمك أو فقدت أباك ؟!!!!
بصراحة كم واحدٍ منا يقبل يدَ أمه ؟
وكم واحدٍ منا يقبل رأسها ؟
وكم واحدٍ منا يجلس بين قدميها ؟
وكم واحدِ منا يكلمها بأدب واحترام ؟
صدقوني لو نظر كل واحدٍ منا أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقاً وجاحداً ..
الحقيقة .. أننا بحاجة ماسة لإعادة النظر في علاقاتنا بأمهاتنا ،
أما تدرون أن في الإحسان للوالدين متعةٌ في الدنيا ؟!!
و سعادةٌ في الآخرة !!
والله إننا لنعجب ممن يظهرون على وسائل الإعلام يتحدثون عن علم الاجتماع ، و تركيب الأسرة ، و تنظيم العلاقات بين أفرادها ، وعلى الجانب الآخر ترقد أمهاتهم في دور العجزة و المسنين !!
أقسم بالله العظيم بعد وفاة الأم ، وهداية الابن العاق ، يتمنى هذا الابن أن تخرج الأم رأسها من ليقبلها ويقول لها : أماه سامحيني .
قال رجل لعمر بن الخطاب : إن لي أماً بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطيةً لها ، فهل أديتُ حقها ؟
قال : لا .. لأنها كانت تصنع بك ذلك وتتمنى بقائك ، و أنت تصنعه و تتمنى فراقها !!
اسمع اسمعي اسمعوا ..
صورة تبين حنان الأم و شفقتها
تقول عائشة رضي الله عنها : جائتني مسكينةٌ تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت الأم كل واحدةٍ منهما تمرةً ، ورفعة التمرة الثالثة إلى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما .
تقول عائشة رضي الله عنها : ( فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت الأم لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال إن الله قد أوجب لها الجنة إن الله قد أوجب لها الجنة
أو أعتقها من النار) فأبشري أماه أبشري أماه لن يضيع السهر والتعب ..
*************
. لا أصدق لا أصدق أنهم فعلوا بكِ هذا يا أماه
*************
اسمع واسمعي الأم العجوز تروي خبرها تقول:حملته في بطني تسعة أشهر ومات أبوه بعد ولادته بأشهر فكنت له أباً وأماً هو وأخته التي تكبره بسنوات ثلاث من حبي له لم أفطمه إلا بعد ثلاثِ سنوات وبعد أن تركه بنفسه أسبغت عليه كل حبي وحناني ولما بلغ سن الزواج زوجته من فتاة أحبها لأخلاقها ودينها وكرم أهلها طلقها بعد خمسِ سنوات بعد أن أنجبت له ولداً وبنتاً طلقها لأنها كما يقول غير متعلمة،وتزوج أخرى تعمل مدرسة وقمت أنا بتربية ابنه وابنته وكنت أخدم زوجته لكونها مدرسة ونفسي راضية وبعد فترة أصبحت لاتحب طعامي وتقول أني لا أعتني بالبيت كما ينبغي فطلبت خادمة وتكفلت هيا بمرتبها ولما جاءت الخادمة استغنوا عن خدماتي وأصبحت ضيفة ثقيلة على زوجة ابني ،أصبحت ضيفة ثقيلة على زوجة ابني أخذت تتهمني بالتدخل فيما لايعنيني وأني أتدخل في شؤون الخادمة بل و أني أتلفظ عليها بألفاظ لاتليق،أصبح ابني لايكلمني بل أخرجني من غرفتي داخل البيت
بل أخرجني من غرفتي داخل البيت إلى الملحق الخارجي للبيت حيث سكن الخادمة وأدخلوا الخادمة مكاني لحاجتهم لها أدخلوا الخادمة مكاني لحاجتهم لها كما يقولون وخوفهم عليها أما أنا فانتهت حاجتهم لي ولماذا يخافون علي لا أصدق أماه أنهم فعلوا هذا بكِ تقول تحملت تحملت هذا ورضيت وكتمت غيظي لأنه ابني أحبه ثم لأجل ولده وبنته من زوجته الأولى في يوم عدت من زيارة ابنتي التي تسكن في مدينة أخرى فلما توجهت إلى الملحق الذي أسكن فيه وجدت عفشي وفراشي وصندوقي الصغير قد وضع خارج الغرفة ولما طرقت الباب عليهم أسألهم عن السبب قالت زوجة ابني ،وابني يقف خلفها لقد احتجنا للملحق ليكونا مستودع لأغراضنا قلت وأنا أين أذهب ،أنا أين أذهب وفي مثل هذا الوقت قالت (يعني الزوجة)قالت اذهبي إلى أي مكان إلا داخل البيت وأرض الله واسعة لا أصدق لا أصدق أماه أنهم يفعلون هذا بكِ أين القلوب، أين المشاعر، أين الإحساس ، تقول الأم العجيب أن ابني خلفها لم يحرك ساكناً ولم ينطق بكلمة طرقت باب الجيران في جو شديد البرودة فلما دخلت على جارتنا قلت أريد أن أبيت عندكم الليلة فاستغربت ماذا أقول لها فصارحتها فبكت غير مصدقة قلت لها فقط سأبات عندكم الليلة ثم في الصباح ستأتي ابنتي لتأخذني فقالت لا عليكِ والبيت بيتكِ تقول العجوز ثم في الصباح اتصلت بابنتي وأخبرتها بالخبر وطلبت منها أن تحضر لتأخذني عندها لكنها اعتذرت لأن زوجها تضايق جداً عندما جلست عندها يومين فقط فكيف إذا سكنت عندهم ثم أغلقت سماعة الهاتف يالله أماه أيعقل أنهم فعلوا هذا بكِ أين جزاء الإحسان أما علموا أن الزوج إذا فقد فبدله زوج آخر وأن الزوجة إذا ذهبت فبدلها زوجة أخرى ولكــن إذا ذهبت الأم فكيف سيأتون بأم غيرها لاأصدق أماه أنهم فعلوا هذا بكِ تقول العجوز أغلقت ابنتي سماعة الهاتف ومعه أغلقت باب الأمل كنت آمل أن أسكن عندها لأنها ابنتي وهي التي سوف تتحملني وتتحمل كبري وعجزي وصرت أبكي حتى لم أجد دموعاً أبكيها ولما علمت جارتي بالخبر شاطرتني البكاء و قالت لاعليكِ فهذا بيتك ِ ونحن أهلكِ وعن طريق أحد المحسنين في حينا لما علم بقصتي وفر لي سكنا ً قريباً وقام بتجهيزه وقال نحن مستعدون لخدمتكِ من كبيرنا إلى صغيرنا كان أهل الحي يزوروني ويقدمون لي كل شيء إلا ابني لم يزرني بل مرضت مرضاً شديداً وأخذني الجيران للمستشفى وصار أهل الحي يزوروني إلا ابني إلا ابني لم يزرني ولم يسأل عني وها أنا أنتظر زيارته وقلبي يتقطع عليه و أدعوا الله أن يسامحه ويعفوا عنه ما أرحمكِ أماه قسماً بمن قرن عبادته بالإحسان أليكِ ليدفعن الثمن ولو بعد حين والجزاء من جنس العمل قال ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم البر لا يبلى والذنب لا ينسى و الديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو علم الله شيئا أدنى من الأف لنهى عنه )فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة وليعمل البار ما شاء أن، يعمل فلن يدخل النار رواه ابن حبان في صحيحه.
*************
لماذا يبكي هذا..؟
**************
يقول أحدهم زرت أخاً لي في الله فقال لي إن والدة جارنا قد ماتت وسيصلى عليها اليوم في الجامع الكبير فهل ترغب في الذهاب معي فقلت نعم وهل يكره الإنسان فعل الخير يقول صلينا على الجنازة.ثم تبعناها إلى المقبرة هناك عند القبر كان رجل يبكي بكاءً شديداً قلت من هذا قال صاحبي هذا ابنها قلت ألهذه الدرجة كان يحبها وبارا بها قال صاحبي لا بل هي دموع الندم بل هي دموع الندم لقد ماتت ولم يرها منذ ثلاث سنوات لقد لبثت في المستشفى عشرين يوماً وكانت تطلب رؤيته ولم يأتي لرؤيتها ماتت ولسان حالها (قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي علي مثل الحجر) هكذا نحن لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده وأي شيء في حياتنا أعظم من أمهاتنا يا الله كيف يحتمل الإنسان فراق أمه التي تلقته نطفة لا ترى وتشكل في أحشاءها خلية وتكون عظمه من دمها ونبت لحمه من حلو لبنها أمك التي لا يلذ لها طعام ولا يهنأ لها مقام حتى تراك ملء السمع والبصر كم آثرتك على نفسها مع الخصاصة كم سهرت لتنام كم جاعت لتشبع وكم شقت لتسعد أنت أسألك بالله من ذا الذي يسد الفراغ الذي تركته أمك وهي التي كانت لا ترى الحياة إلا من خلالك والسعادة إلا بوجودك بل جعلت أكبر همومها أن تحملك في بطنها وتحضنك في حجرها وترقبك بنظراتها وترضيك من صدرها فأنت لها الأجمل منظراً والأعذب صوتاً ويوم أن عققتها ردت جفاءك بحبها وغلظتك بشفقتها ونسيانك بسؤالها عنك والله ما عرف قدرها إلا اللـــه حين جعل الجنة تحت أقدامها وجعل النظر إلى وجهها عبادة وربط حقه بحقها وشكره بشكرها قال سبحانه{واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا}وقال:{أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير }وقال صلى الله عليه وسلم (رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل من يارسول الله قال من أدرك والداه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة)عن رفاعة ابن أياس قال رأيت الحارث العلكي في جنازة أمه يبكي بكاءاً شديداً فقلت لم كل هذا البكاء قال كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة
كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة
أمــاه أنيني مرتفع يسمعه القاصي والداني
أمــاه ذكرتك غائبةً فسأمت زماني ومكاني
أعياني رسمك في ذهني وجهاً يستجمع أحساني
،،يا ملك المــوت يا ملك الموت أما تدري
من بعدك هدت أركاني
وحبال البعد تحاصرني وتشد وثاقاً الحرماني
سأبرك أمي فقتربي فالدمعة تحرق أجفاني
أمــاه تعالي مسرعةً كي أشعر يوماً بحنانِ
أو تبني عندك لي قبراً كي أدخل كف النسيانِ
عجباً أمــاه لمن يبدي للأم صنوف النكرانِ
لو سٌلبوا يوماً بسمتها غنوا للبر بألحانِ
ندموا من فرط جهالتهم أن باعوا بالباقي الفاني
فالأم نعيم يعرفه من جرب يوم الحرمانِ..
عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أثار اسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبراً فقلنا يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت قال إني استأذنت ربي “إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي فما رؤي باكياً أكثر من يومِ إذ صلوات ربي وسلامه عليــه فيا من فقدت أمك
فيا من فقدت أمك ابكِ على فقدها وأكثر من دعاءك لها ويا من لازالت أمك باقية فالزم قدميها فثم الجنة فسيأتي يوم ولن تراها فسيأتي يوم ولن تراها
فهل عرفنا قدر أمهاتنا ..
هذه ممرضة أمريكية أرسلت هذا الخبر بعنوان(أذهلني بر الوالدين في الإسلام )تقول: أول مرة سمعت فيها الكلام عن الإسلام كان أثناء متابعتي لبرنامج في التلفزيون فضحكت من المعلومات التي سمعتها بعد عام من سماع كلمة الإسلام استمعت لها مرة أخرى ولكـن أين في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة كبيرة في السن مريضة جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق وكانت تمسح دموعها من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها وبكاءها فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي أتى بأمه باحثاً لها عن علاج لمرضها كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعوا لوالدة زوجها تدعوا لها بالشفاء والعافية فتعجبت لأمرها كثيراً تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه تذكرت أمي تقول الأمريكية تذكرت أمي وقلت في نفسي أين أمي لم أرها منذ أربعة أشهر وإلى الآن لم أفكر بزيارتها هذه أمي كيف لو كانت أم زوجي لقد أدهشني أمر هذين الزوجين ولاسيما أن حالة الأم صعبة وهي أقرب إلى الموت من الحياة أدهشني أكثر أمر الزوجة وما شأنها وأم زوجها أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها لماذا هذا لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع تخيلت نفسي لو أني بدل هذه الأم يالسعادة التي سأشعر بها ويا لحظ هذه العجوز إني أغبطها كثيراً كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها وكانت مكالمات هاتفية تصل إليهما من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها دخلت يوماً غرفة الانتظار فإذا الزوجة تنتظر فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد حدثتن كثيراً عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه وكيفية التعامل معهما بعد أيام توفيت العجوز فبكى ابنها وزوجته بكاءاً حاراً وكأنهما طفلان صغيران بقيت أفكر في هذين الزوجين وما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية أطلب كتب عن حقوق الوالدين ولما قرأته عشت حلماً لا يقظةً أتخيل خلالها أني أنا الأم ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظات عمري ودون مقابل هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف الإسلام لم أعرف منه إلا حقوق الوالدين فالحمد لله تزوجت من رجل أسلم وأنجبت منه أبناءاً مابرحت أدعوا لهم بالهداية والصلاح أنا اليوم أم عبد الملك أنا اليوم أم عبد الملك فادعوا لي ولأبنائي بالثبات هذا هو ديننا هذا هو ديننا وهذه هي أخلاقنا( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) اسمعوا ماذا يصنع البر بأهله اسمعوا ماذا يصنع البر بأصحابه عن أسيد ابن عمر قال:كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه إمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عمرو حتى أتى على أويس فقال أنت أويس ابن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم قال نعم قال لك والدة قال نعم اسمع قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم أويس ابن عامر مع إمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بارٌ بها لو أقسم على الله لأبره اسمع ماذا يصنع البر بأهله له والدة هو بارٌ بها لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفرك فافعل فاستغفر لي يقول له عمر استغفر لي فاستغفر له رواه مسلم..
يا الله بره بوالدته بلغ به منزلةً لو أنه أقسم على الله لأبره أي بر هذا وما أعظم بر الوالدين بروا آبائكم تبركم أبنائكم بروا آبائكم تبركم أبنائكم ..
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالد والدينا ولكل من له حق علينا ..
وما أعظم بر الوالدين ..اللهم اجزي والدينا عنا خير الجزاء ياسميع الدعاء اللهم اغفر لهم وارحمهم عافهم و عفو عنهم اشرح صدورهم يسر أمورهم اغفر ذنبهم واستر عيبهم ارحم شيبتهم أطل أعمارهم واختم بالصالحات أعمالهم ،اللهم اجزي الأمهات عنا خير الجزاء يا رب الأرض والسمـاء اجزهم بالإحسان إحسانا وبالإساءة عفواً وصفحاً وغفرانا،اللهم من كان منهم ميتاً فاغفر له وارحمه وعافه وعفو عنه وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خير من أهله وزوجاً خيراً من زوجه اللهم اجمعنا ووالدينا في جنات النعيم اللهم وفقنا لبر أمهاتنا ووالدينا يا رب العالمين اللهم ارحمهم اللهم ارحمهم كباراً كما ربونا صغاراً اللهم ارحمهم كباراً كما ربونا صغاراً،اللهم تجاوز عنهم يا رب العالمين اللهم رحماك بأمهاتنا في العراق اللهم رحماك بأمهاتنا في فلسطين اللهم رحماك بأمهاتنا في أفغانستان اللهم رحماك بأمهاتنا في الشيشان اللهم ارحم دموعهم اللهم كن لهم عوناً وظهيراً ومؤيداً ونصيراً اجبر كسر قلوبهم يا رب العالمين ،،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين،،
للشيخ الفاضل / خالد الراشــــــــــد حفظه الله
دعواتكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ( تفريغات ) أشرطة ؛ | السمات:( تفريغات ) أشرطة ؛
دوّن الإدراج
























يناير 23rd, 2009 at 23 يناير 2009 7:04 م
اشكركم على هذا الشريط واشكر الشيخ خالد الراشد على هذه المحاضرة التي تعطينا الالزام في احترام الام لان الام اغلى شيء في حياتنا
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 5:14 ص
”
حُييتم
ولكم الشّكر لتواجدكم ..
بُوركتم وَ للخيرِ وفقتم .