جرَّاحٌ يتلذذُ بـ تشريحِ قلبٍ حيِّ
كتبهاskon ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 22:02 م
صمتاً
مشرطٌ حاد تمسك به اليد ليلتمس ذلك القلب الحيّ
يقترب منه و يحتلُّ زمامَ المقدمة و بعد أن حاز على قبضته
و بعد أن أُهديت إليه أسورة الأمان ، و انطلقت مشاعر الأفئدةِ .
تفاجأ بامتدادِ المشرطِ الحادِ نحوه بكلمةِ .. لستُ أنا ..
فأُصدرت صرخة .. أيها الجرَّاحُ رفقاً بقلبي ..
صمتاً
سكبتُ دموعَ اللوعةِ و الاشتياقِ
و تخفّى صوتٌ نأى بلا نفاقِ
تنهيدةٌ بين كل عبارةٍ أُلْقي بها
على مسامعي روحها الحب باقي
الوجدُ أظهرَ نُضرةً و تبسُماً
و الثغرُ كَطفْلٍ مبسمٍ رقراقِ
و العينُ تُطْلِقُ نظراتِ ودٍ
عتباتِ قلبٍ
لا تعي الخطبَ
تشويشاً دون اتساقِ
هاج وماج حنينٌ سرى بالمقلتينِ
كغريبٍ طال به النوى و السيرُ شاقِ
صمتاً
كنت يوماً مبسماً تُلقي الكلمات و تبادل الشعور و ترفق بالأحاسيس
أبدلت الخيال بتصوير حقيقة لا تكفي لها ريشة فنان لترسم و تصوّر ذلك الحلم
فاقت على مسامع الجميع بنطق كلمة .. أنا لها .. يا سعادةً تكاد تنشق منها المقل
تتراقص و القلب يداعب الأشواق فرحةً و سرورَ .
مضت الأوقات، و اللحظات ، و الأيام . أصبحت شهوراً و شهوراً و كأنها أعواماً متتابعةً تحمل في طياتها حلماً ليصبح في ثواني زجاجةً متناثرةَ القطع لا تعي أصغر قطعة أين أُلقيت و أين اختفت و أين ذهبت .!!
صمتاً
أُبدلَ المبسمُ بحزنٍ يخنقِ الأشواقِ
و العين تنثر مدمعاً حاز بلا إخفاقِ
رويداً رويداً ..
أحلامٌ يعشها المرء بلا وعي ، ليعتقد بأن الجمال الذي رسمه خياله في ذاكرته ، و صدّقه القلب ما هي إلا أحلام يقظة بعيدة المدى ، لا اتفاق و لا اتساق
سوى اشتياق لمرارة ألآم و أوهام تُهلك الجِنان بدون إحساس .
ستطير الأحلام من الفكرِ و تنطلق كسرب هاج عن أوطانه ليحتل غراس الجِرَاح بالأيدي .
رفقا ً .. رويداً .. تمهلاً .. إن كان كذلك و إن كانت الأحلام تفوق العقول بامتهان
فلك أيها المشرط أن تُحد و تمضي نحو ذلك الصدر لتصبح اليد ..
.. جرَّاحٌ يتلذذُ بـ تشريحِ قلبٍ حيِّ
يزداد الوجد تيقظاً ، و الفكر تريّثاً ، يا هل ترى ما الذي قد يتحقق ؟!!
للمرء آمالٌ يرجى أن يراها أمام ناظريه ، و له مشاعر و أحاسيس تكاد أن تطير بلا امتداد نحو الأفق . فما المانع الذي يجعل تلك الأحلام أن تطير كسراب يُخيّلُ رؤيته لصاحب العينين .؟!!
صمتاً
مهما تفاقمت الجروح و مهما ازدادت الآلام ، ثمّ محطة تحوي مكان راحة .
فإن كانت تطول فلعل في التأخير خيرة ..
ولعل أن صبابة المرح تعاود حنينَ أسير فُقد .
رفقاً بأجنحة طيرٍ قد كُسر ريشه و نُزع من جانبيه كي لا يطير بل يألف على محل إقامته الجديدة .
لم تعد تعطف و ترق بالأشواق
بل أُغلق و سدت الأبواب
باب الرحيم مازال فيه متسع
هو وحده القلب به خفّاق
صمتاً
.. محطة راحة .. و إما .. محطة ألم .. فأي الفريقين تجتاح المقل ، وتسكن بالقلب .!!
إنها الدنيا الدنيّة .. جروحٌ و تجريح .. و مصائب و محن
فمن أراد السعادة فليعش بحلم القرب و اللُجوء إلى رب القلوب ، ليجد السرور الأبدي ، سعادة تشتاق لها كل الأفئدة و إن بكت دماً ..
و بين حُلمٍ يتخافت و يصبح متحطمَ الأجزاء متناثر القطع يميناً و شمالاً في ثواني
بغض النظر عن مرور الأيام و الأعوام التي قُضيت فيه .
صمتاً
إن أُسرت و استسلمت لِمَا حلَّ لها و بها ، فلك أيها المشرط أن تُحد و تمضي نحو ذلك الصدر لتصبح اليد ..
.. جرَّاحٌ يتلذذُ بـ تشريحِ قلبٍ حيِّ ..
صمتاً
إن أُسرت و استسلمت لِمَا حلَّ لها و بها ، فلك أيها المشرط أن تُحد و تمضي نحو ذلك الصدر لتصبح اليد ..
.. جرَّاحٌ يتلذذُ بـ تشريحِ قلبٍ حيِّ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هُنـا ؛ | السمات:هُنـا ؛
دوّن الإدراج

























نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 12:37 ص
مبارك سكون
أسأل الله لك التوفيق
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 9:51 ص
”
حيّاك الله
وَ باركَ في عُمرك و عملك؛
و استجاب الكريم دعوتك ؛
الشكر الجزيل على هذا الحضور ؛
بوركت و لخيرهِ وفقت .