[ فضيلة الشيخ /د.يوسف الأحمد عن غزّة ( مٌفرّغةً نصيّاً ) ]

كتبهاskon ، في 18 يناير 2009 الساعة: 23:52 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛


[ فضيلة الشيخ د. يوسف الأحمد في كلمة مرئية قويَّة عن غزَّة ~

وها هي مفرَّغة كتابةً :

- نعيش هذه المأساة وَ هذا الظُلم و هذا التأمر حينما أحكموا الخِناق على غزة بِهذا الحِصار وَ منع الإمْدادات
وَ تآمرت قوى العالم الكافرة عليهم حتى يُنهكوهم وَ يُضعِفوهم لِمدةٍ تجاوزت السنتين ؛
ثُم بعد ذلك تعاون معهم المُنافقون في الداخلِ وَ الخارج و الذي يُسمى بِالطابور الخامس في الدلالةِ على
أماكن المُجاهدين في غزة هذا من الداخل ؛ و في الخارج كذلك حينما مُنع معبر رفح ؛
و مع الأسف الشديد تعاون بعض الدول العربية و تآمر و تراضي بل هو نوع من أنواع المُظاهرة للكافرين
على المؤمنين حينما أغلقوا معبر رفح .
و الخطاب هنا يتوجه في الحقيقة إلى مصر إلى النظام المصري و ليس الشعب المصري ؛
الشعب المصري و لله الحمد و المنّة من أفضل الشعوب حرصاً على نصرة المجاهدين في سبيل الله
و الدفاع عن إخواننا المسلمين و أهلنا في غزة و لهم جهود مشكورة ؛
و لكن النظام على خلاف ذلك و الخطاب على وجه الخاص إلى حسني مُبارك الرئيس المصري
و كذلك إلى القائمين على معبر رفح من الجنود و العسكريين
فكل من ساهم أو شارك أو عمل في غلق المعبر هو مشارك في الحقيقة لليهود و مظاهر للكافرين على المؤمنين و هذه قد عدّها أهل العلم ناقض من نواقض الإسلام الصريحة فهي كفر صُراح ؛
فالواجب عليهم جميعاً التوبة إلى الله سبحانه و تعالى و مراجعة ذلك
فكل من مات و كل من قتل بسبب هذا الحصار و بسبب هذا القتال و كل من جرح و كل من ظُلم و كل من تأذّى هو في ميزان سيئاتهم و يتحملونه و يجرعونه يوم القيامة
و لا يعذرهم أمام الله سبحانه و تعالى أن يقولوا :
إنّما أُكْرهنا و أنها أوامر أو أنا عبد مأمور
لا .. أنت عبد لله سبحانه و تعالى العبودية لله وحده ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

- هذه مؤامرة هذه خيانة عُظمى خيانة عُظمى من أعظم الخيانات التي مرت على الأمة عبر التاريخ !
مؤامرة غلق معبر رفح و إحكام الطوق و الخناق و إنهاك قوى المُجاهدين في غزّة و المقصود من ذلك
هو استئصال الجهاد في سبيل الله و القضاء عليه
و الله جلّ و علا يَقول :
[
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ] [المائدة:51]
فَـ يأخذ حُكمه شرعاً فيكون كافراً مثلهم و قد ذكر ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام و عدّهُ النَّاقض الثَامن مِن نواقض الإسلام العشرة ؛ و قد حكى غيرُ واحدٍ من أهل العلم
و كان للشيخ شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى كلام جيّد في هذا وهو موجود في مجموعِ فتاويه .
و حكى إجماع العُلماء على أن من ظاهر المشركين على المؤمنين بأي نوعٍ من أنواع المظاهرة فهو داخل فهو كافر بإجماع الأمة
و يدخل في هذا كل من تعاون معهم و كل من ساهم معهم في هذا العمل ؛حتى المُساهمة الإعلامية كما تفعله الآن القناة العبرية
التي تُسمي نفسها بالقناة العربية و التي تُظاهر الكُفار و تحمل التبع لحماس و للمسلمين و للمجاهدين في غزّة و العياذ بالله
تمالؤ خيانة تواطئ و اجتماع و أنا أقول حتى السكوت لا يسع لا يسع الناس أن يسكوت ولا يسع للحكام أن يسكتوا
بل واجب أن يطالبوا و أن يأمروا و أن يبذلوا و إلا يُخشى عليهم أن يقعوا في هذا الناقضِ وَ العياذ بالله في جانب السكوت
وهم أهل قُدرة و قوّة و اسْتِطاعة و تأثير فإنّا لله و إنَّا إليه راجعون .

- الجهاد في غزّة جِهاد شرعي و جِهادُ الكُفّار ولا أَشكُّ قِيد أُنْمُله أنه جِهادٌ شرعي و يجب مُناصرته
و يجب المُشاركة فيه بالنَّفس وَ المال و الدعم المعنوي و الدعم المادي بأنواعهِ و أشكاله كُلٌّ بِما يستطيع .
لمّا أُحكمَ الخِناقُ في غزّة كما هو معلوم فُتحت أَنفاق بينَ رفح المصرية و رفح الفلسطينية
أنفاق أرضيّة أنفاق أهليّة و هذهِ الأنفاق بالمئاتْ
و كلفت أموالاً كثيرة و هي سريّة لكن مع الأسفِ الشديد طِيلة فترة الحِصار كان هناك تتبّع و متابعة و ملاحقة من حكومة النظام المصري مع الأسف الشديد و تدميرها و غلقها ؛
و أغلقوا عام 2007 قُرابة
130 و في عام 2008 قُرابة 170
من الأنفاق التي كانوا يجيدون فيها البصيص بصيص الحياة بعض الأدوية الضرورية و بعض العلاجات الضرورية
لأن مسألة إيصال هذه الأشياء صعب بعض الأسلحة ثُمَّ كان هُناك تتبّع حتى لا يصل إلى المسلمين في غزّة
أي قطرة تُؤدّي إلى حياتهم أو تُساهم في بقائهم من غذاء أو دواء أو سِلاح أو غير ذلك … .
و الآن يعيشون أمراً مُفجِعاً و أمراً عظيماً و زلزلاً مُخيفاً يعني لا كهرباء و لا ماء و لا حياة كريمة و لا غِذاء و لا دواء ولا حتى الحليب للأطفال ؛ يعني الإنسان ما يدري هو ينشغل بأطفاله و إلا بزوجته و إلا ببناته و إلا بشيخ كبير أو إنه يُدافع عن المكان أو إنه يبحث لهم عن مآوى ؛ أو إنه يأتي و يُقاتل ؛ ماذا يفعل ؟! فعلاً كرب عظيم و لكن الله ناصرٌ دينه و ناصرٌ عِباده .

فأسأل الله سُبحانه و تعالى أن يحفظهم يحفظ إخواننا أن يحفظ أهلنا في غزّة أسأل الله الكريم أن ينصُرهم نصراً عظيماً مُؤزّراً
اللهُمَّ أفرغ عليهم صبرك و ثبّت أَقدامهم و انصُرهم على القوم الكافرين
اللهُمَّ اجعل اليهود و المُنافقين قتلى و أسرى بأيدي المُجاهدين في سبيلك في غزّة اللهُمَّ اجعلهم عبرةً للمعتبرين
اللهُمَّ مكّن لهم اللهُمَّ ادفع عنهم شرَّ اليهود و شرَّ المُنافقين داخل فلسطين و خارجها .

- فمع الأسف الشديد ما تقوم به الآن حركة فتح و محمود عباس في هذا الظُلم و البغي و العِدوان
هذه الحركة التي أعلنت أنها ستحكم بالعلمانية و أنَّ نِظامها علماني و أنها لا تُريد الحكم بشريعة الله سُبحانه و تعالى
فبعض الناس يخلط و يقول لابد أن يجتمعوا و لابد أن يتعاونوا ؛ هؤلاءِ لا يُريدون الاجتماع
لأن مشروعهم يختلف مشروع عماله مع اليهود وتواطئ معهم و كبت لهم ؛
و لو حكموا فلسطين يعني تمكنوا أن يكون لهم الحكم كاملاً لحُكمَ بغير شريعة الله سُبحانه و تعالى .
و ربما وجدوا من الظلم و العدوان و الاعتداء ما هو أشد مما يعيشونه اليوم ؛
و هذه أمور تخفى على كثير من الناس و يدعونهم للإجتماع نقول نعم اجتمعوا مع كل أهل الإيمان و كل الفصائل الجهادية
و كل من يُريد الدعوة إلى الإسلام و التحاكم إلى شريعة الله و التعاون على البر و التقوى
نعم نجتمع و نتغافر فيما بيننا و نتسامح فيما بيننا و نبتعد عن الفرقة
حتى لو تنازلنا عن كثير من الحقوق و الأمور التي نراها صواباً أحياناً ؛ لكن نضع أيدينا بأيدي المُنافقين أو المُعتدين أو العُملاء
فإنَّ هذه غفلة يدعو إليها البُسطاء من النَّاس و الذين لا يتابعون حقيقة الأمر ولا يعرفون حقائق الأمور .
و إلا فانظروا إلى حال إخواننا مثلاً في تونس ؛ تونس يعني أحكمت أيضاً القبضة و ظلمت و حاربت الإسلام في شعبها أيّما حرب
و أعلنت الحرب على أوّليات الأحكام الشريعة الصلاة على الحجاب يعني أحكام الشريعة ترفضها و تمجُّها
و ترفض كل نوع من أنواع الدعوة إلى الله و نصرة الدين و العياذ بالله .
فالناس في فلسطين و في العراق يتحركون بحرية أوسع بآلاف المرات من التحرك الذي يتحرك فيه المسلمون في تونس .
فإذا جئنا شخص مثل زين العابدين بن علي مثلاً مثل ما سيفعل محمود عباس ماذا سيكون حال إخواننا في فلسطين ؟!
فالقضية خطيرة جداً فلا بد أن ننظر إليها بهذا البعد و هذا التمالؤ و أن المقصود هو
سحق الجِهاد في سبيل الله في فلسطين و محوه بالكليّة
و أن يكون النِّظام علماني و أن لا يكون لهؤلاء الدُعاة إلى الله وجود أو حضور أو قوة و يعتبرونه إرهابا !!

أسأل الله الكريم أن ينفعني و إيّاكم بهذا ؛ أسأل الله سُبحانه و تعالى ان يغفر لنا تقصيرنا
و تفريطنا في نصرتنا لإخواننا فإنَّا للهِ وَ إنَّا إليه رَاجعون .
و الحمد الله و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آلهِ و صحبهِ أجمعينْ .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ( تفريغات ) أشرطة ؛ | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول