وَ كَأنّي في حُلْمٍ لِفقْدِهَا
كتبهاskon ، في 21 أبريل 2009 الساعة: 06:48 ص
"
… تجلّى في خاطري حَنينٌ مُزْمِنٌ مُنْقَرضٌ أَو شِبه ذلك
وَ تجسّدتْ الدُّموعَ حَتّى أذابَ جَليدهَا حَرارةَ الَّلهبِ التي تَسْكُنُ الأَضْلاع
أَشْعرُ بِرَغبةٍ في ثَورةِ البُكاءِ ألاَّ المُنْقَطع - هو شُعورٌ يُصيبُ البَعضَ إنْ لم يَكنْ الأَغلب -
وَ مِن المُصادفة أنّ إحدى الصّديقات هاتفتني لتخبرني بأنّ الحال ذاتها تُراودها
تبسّمتُ رُغمَ ما بِداخلي !
وَ بعدَ أن فرغتُ منها أخذتُ أَسْتَرجعُ صُورًا شَتّى مِنَ - المَاضي / الحاضر -
وَ المواقف التي وَقعتْ وَ الأَسبابَ التي أَوْقَعتْهَا وَ ما هي النّتائج - رُبما تُسمى حَالة مُحاسبة -
فأحسسْتُ بَأنّي قَابعة فِي مَتاهةٍ مُتعدّدةِ الإتّجاهَاتِ بِهَا زَوايا وَ حُفرَ وَ تَعثُّراتْ
وَ ما لبثتُ إِلاَّ مُشاركةً من لوحة الكيبورد و ها أنا ذا
أكْتبُ مِنْ دونِ مُراجعةٍ أَو حتّى أَن أُرْجِئُ - الهَذيان - الحَقيقي
هي مُتعةٌ أن أنْزوي بنفسي للحظاتٍ وَ أنْفردُ معها لا لأقْرأ وَ لا لأكْتُبَ بل لأتحدّث
وَ السَّامعَ هي ذاتي فَبيني وَ بينها أمْدًا لاَ يطول !
عِنْدمَا تُسيّرُ العَقلَ / القلْبَ الأَفْكَارَ وَ الهَواجسَ المُمْتَلئة بأمورٍ مُختلطةٍ كَثيرةٍ
وَ المُحاولة فِي إيجادِ مَخْرجٍ يَجعلُ المُصابَ أَكْثَرَ إتّزانًا تعثو في الرّوح الشّتاتْ
وَ تتربّصُ بِها دوائرَ متنوّعة!
توقّفتْ بذاكرتي عندَ آخرِ منظرٍ رأيتُ فيه تِلكَ الرُّوحَ وَ الدَّمع يُطاردُ بعضهُ بعضًا
اسْترخيتُ لأسبحَ في أطيافِ الذَّكرى الجميلة وَ حُزن الفقدَ الذي لم أتصوّرهُ إلاَّ كـ حُلم
ضَحِك ٌوَ خِصَام وَ قَرع العصا على أَرضِ المَنزلِ وَ بينَ الحُجراتِ
وَ صوتَ الأحاسيس الحَانية تسبقها بها العينان - آهٍ مَا أَشدَّ شَوقي -
- وَ كَأنّي في حُلْمٍ لِفقْدِهَا -
كم هو مؤلمٌ أنْ ترى جسدًا مُمدّدًا على سريرِ الـ موتِ وَ - بطّانيةُ - المَشْفى تُغطّيهِ فلا ترى لهُ شبرا ؟!
وَ تكونَ وَاقفًا على بُعدِ أمْيالٍ حتى توارى عن ناظريك !!
لا زال آخِر مشهدٍ يتقاذف بين حينٍ وَ أُخرى حتّى شعرتُ بأنّي أطلتُ في الإنْفراد مع ذاتي
وَ الرؤيةُ لتلكَ الصُّورة لمْ تُفارقني ..
فـ همَمْتُ عَلى دمعي لأُكفّفهُ وَ أنْهضَ مِنْ حُلم الحِرْمان
إنَّها قَطَراتٌ تُبلّلُ الجَسْدَ المَخْلوقَ مِنهُ وَ هَواءٌ يُجدّدُ مَجْرى التنفّسَ
وَ أَعضاءٌ تُلاَمسُ مَواضعَ النَّور ..!
وُضوءٌ مِنْ قَبلِ إرْتِداءِ جِلْبابِ الصَّلاةِ وَ اسْتقبالاً لِلقبْلةِ بَعدهَا .. لِتَكونَ ..
إضَاءةً وَ انْشِراحًا وَ روحًا مُسْتبْشِرةً خَيرًا مِنْ بَعدِ السَّلامِ
مَا أَجلَّ ذاكَ المقامَ .
َ
اللهُمَّ اسْتجب اللهُمَّ آمينْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هُنـا ؛ | دوّن الإدراج
























يوليو 17th, 2009 at 17 يوليو 2009 1:00 م
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ..
أعانك الله ياحبيبة ..