[ فضيلة الشيخ /د.يوسف الأحمد عن غزّة ( مٌفرّغةً نصيّاً ) ]

يناير 18th, 2009 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛


[ فضيلة الشيخ د. يوسف الأحمد في كلمة مرئية قويَّة عن غزَّة ~

وها هي مفرَّغة كتابةً :

- نعيش هذه المأساة وَ هذا الظُلم و هذا التأمر حينما أحكموا الخِناق على غزة بِهذا الحِصار وَ منع الإمْدادات
وَ تآمرت قوى العالم الكافرة عليهم حتى يُنهكوهم وَ يُضعِفوهم لِمدةٍ تجاوزت السنتين ؛
ثُم بعد ذلك تعاون معهم المُنافقون في الداخلِ وَ الخارج و الذي يُسمى بِالطابور الخامس في الدلالةِ على
أماكن المُجاهدين في غزة هذا من الداخل ؛ و في الخارج كذلك حينما مُنع معبر رفح ؛
و مع الأسف الشديد تعاون بعض الدول العربية و تآمر و تراضي بل هو نوع من أنواع المُظاهرة للكافرين
على المؤمنين حينما أغلقوا معبر رفح .
و الخطاب هنا يتوجه في الحقيقة إلى مصر إلى النظام المصري و ليس الشعب المصري ؛
الشعب المصري و لله الحمد و المنّة من أفضل الشعوب حرصاً على نصرة المجاهدين في سبيل الله
و الدفاع عن إخواننا المسلمين و أهلنا في غزة و لهم جهود مشكورة ؛
و لكن النظام على خلاف ذلك و الخطاب على وجه الخاص إلى حسني مُبارك الرئيس المصري
و كذلك إلى القائمين على معبر رفح من الجنود و العسكريين
فكل من ساهم أو شارك أو عمل في غلق المعبر هو مشارك في الحقيقة لليهود و مظاهر للكافرين على المؤمنين و هذه قد عدّها أهل العلم ناقض من نواقض الإسلام الصريحة فهي كفر صُراح ؛
فالواجب عليهم جميعاً التوبة إلى الله سبحانه و تعالى و مراجعة ذلك
فكل من مات و كل من قتل بسبب هذا الحصار و بسبب هذا القتال و كل من جرح و كل من ظُلم و كل من تأذّى هو في ميزان سيئاتهم و يتحملونه و يجرعونه يوم القيامة
و لا يعذرهم أمام الله سبحانه و تعالى أن يقولوا :
إنّما أُكْرهنا و أنها أوامر أو أنا عبد مأمور
لا .. أنت عبد لله سبحانه و تعالى العبودية لله وحده ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

- هذه مؤامرة هذه خيانة عُظمى خيانة عُظمى من أعظم الخيانات التي مرت على الأمة عبر التاريخ !
مؤامرة غلق معبر رفح و إحكام الطوق و الخناق و إنهاك قوى المُجاهدين في غزّة و المقصود من ذلك
هو استئصال الجهاد في سبيل الله و القضاء عليه
و الله جلّ و علا يَقول :
[
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ] [الم

المزيد


تفريغ شريط ..( تجري بأعيننا )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي نصب الكائنات على وحدانيته حججا وجعل لمن اتقاه من كل ضائقة مخرجا و سبحان من أنزل الكتاب على عبده ولم يجعل له عوجا
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،و اشهد أن محمدا عبده ورسوله
وخيرته من خلقه و أمينه على وحيه ، أرسله رحمة للعالمين و قدوة للعباد أجمعين أفترض على العباد طاعته و أوجب عليهم محبته
شرح له صدره و رفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذل و الصغار على من خالف أمره هدى به من الضلالة و بصر به من الجهالة وكثر به بعد القلة
و أعز به بعد الذلة و أغنى به بعد العيله و بصر به من العمى و أرشد به من الغي و فتح الله برسالته أعينا عمي و أذانا صما و قلوبا غلفا
أشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها و تألقة به القلوب شتاتها
و سارت دعوته سير الشمس في الأقطار و بلغ دينه ما بلغ الليل و النهار
و استجابة لدعوته الحق القلوب طوعا و إذعانا و امتلئة بعد كفرها امنا و إيمانا فصلوات الله وسلامه عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار
و صلوات الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل و النهار
ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من صالح أمته
و أن يحشرنا يوم القيامة في زمرته
أما بعد أيها الأخوة الكرام
إن الله تعالى خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، و ضرب لهم أجلا
و أمرهم جميعا بعبادته . و الحرص على دخول جنته
وجعل الله أسباب متعددة لدخول الجنات ، أعظمها

شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله
فتعالوا نتكلم عن الشق الأخر من الشهادتين عن سبب عظيم من أسباب دخول الجنة ، عن شهادة أن محمدا رسول الله

تكون المعجزات خارجة عن قدرة البشر
ومعجزة كل نبي يكون موافقا للأغلب من أهل عصره
موسى عليه السلام لما بعث في عصر كثر فيه السحرة فلق الله له البحر
و قلب العصا حية فبهر بذلك كل ساحر و كافر .
أما عيسى عليه السلام فبعث في عصر كثر فيه الطب و أنواع العلاج
فخصه الله بإبراء المرضى و أحياء الموتى فأدهش كل طبيب ولبيب

أما محمد عليه الصلاة و السلام فقد جمع الله له من أنواع الآيات ما بهر به البريات ، فأنزل الله عليه القرآن الذي أعجز الفصحاء .و غلب البلغاء .وتبلد فيه الشعراء . فقال الله جل جلاله .( وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله )
النذر و الدلائل و المعجزات الله هو الذي ينزلها
( و إنما أنا نذير مبين )ثم قال الله : ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمه و ذكرى لقومن يؤمنون )
نقف على عدد من أقسام معجزاته عليه الصلاة و السلام
القسم الأول :

إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات
من ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحة أنه بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة أنطلق سعد ابن معاذ إلى مكة في حاجة من الحاجات
سعد ابن معاذ كان له صديق في مكة هو أمية ابن خلف وكان سعد إذا صار له حاجة إلى مكة ينزل عند أمية ابن خلف يومين ثلاثة و أمي’ إذا صار له حاجة في المدينة أو كان مسافرا إلى الشام شاملا ينزل عند سعد ابن معاذ
ولم تكن قامت حروب بين المسلمين و الكفار بعد في ذلك الوقت
نزل سعد على صاحبه أمية ابن خلف فقال سعد لأمية :
قال : يا أمية أنظر لي ساعة خلوة أريد أن أطوف بالبيت ، قال : انتظر
حتى إذا تعالى النهار اشتدت الشمس قبيل الظهر و أوى الناس إلى بيوتهم
خرج أمية ابن خلف بصاحبه سعد ابن معاذ خرج به لأجل أن يطوف بالبيت
في أثناء الطريق لقيهما رأس الكفر أبو جهل أبو جهل أول ما رأهما
قال : يا أمية من هذا معك .؟ قال : هذا أخي اليثربي
فقال له أبو جهل وقد غضب ، قال : عجبا آويتم محمدا و الصُبات معه
أما و الله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما .
غضب سعد و قال : و الله يا أبى جهل لأن منعتني الطواف بالبيت لأمنعنك ما هو أحب إليك من ذلك .
قال : عجبا تمنعني من ماذا . أنتم عندكم كعبة في المدينة تمنعني منها؟
قال : أمنعنك طريقك إلى الشام .
أنت عندك قوافل تجارة تذهب إلى الشام و تمر شمالا بالمدينة و الله لأقطعن عليها الطريق .
غضب أبو جهل من هذا التهديد .
قال : ما تقدر
قال : بل أقدر
قال : ما تقدر
قال : بلا
ثارت بينهما الخصومة ، و أمية ابن خلف يلتفت يمين فإذا هذا سعد ابن معاذ
سيد من سادات قومه في المدينة
يلتفت يسار فإذا هذا أبو جهل سيد من سادات قومه في مكة
تحيّر المسكين ، ما يدري يقف مع هذا أم يقف مع هذا
فمالت نفسه مع أبي جهل ، وهم يسمونه أبى الح

المزيد


تفريغ شريط ..( السعادة )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بين يدي الساعة بشيرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم تسليا كثيرا ..
إنه لم يعد في الدنيا سرور ، إلا بذكر الله جل جلاله ، و الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله ..
أيها الأحبة في الله ، من هو
السعيد الذي امتلأ قلبه بالله ، من هو السعيد الذي إذا أمسى و أصبح ليس في قلبه غير الله جل جلاله ، من هو السعيد الذي أسعده الله في نفسه فطمأن قلبه بذكر الله ولهج لسانه بالثناء على الله ، من هو السعيد الذي أقر الله عينه بالطاعات و سره بالباقيات الصالحات ، من هو السعيد الذي أسعده الله في أهله و ماله و ولده فرأى قرة العين وحمد الله سبحانه و تعالى على القليل و الكثير .
من هو السعيد الذي أسعده الله بين الناس فعاش طيب الذكر حسُن السمعة لا يُذكر إلا بخير و لا يعرف عنه إلا الخير ، من هو السعيد الذي إذا وقف على أعتاب هذه الدنيا وقف بقلب ثابت ولسان ذاكر قد رضي عن الله فأرضاه الله ، من هو السعيد الذي إذا دنت ساعته وحانت قيامته تنزلت عليه ملائكة ربه تبشره بالروح و الريحان و الرحمة و الغفران و أن الله راضي عنه غير غضبان
من هو السعيد الذي خُتم له بخاتمة السعداء فكان آخر ما نطق به من الدنيا لا إله إلا الله .
من هو السعيد الذي أسعده الله في قبره و أقر عينه في لحده ، حتى إذا أُدخل في ذلك القبر و أُسد في ذلك اللحد ثبت الله له البنان و سدد له اللسان فقال ربي الله و ديني الإسلام و نبيِّ محمد صلى الله عليه و سلم
فنادى مناديٍ من السماء صدق عبدي ففرش له من الجنان و فتح له منها يأتيه من الروْح و الريحان فقال السعيد يا ربِ أقم الساعة يا رب أقم الساعة .شوقا إلى رحمة الله و حنين إلى عظيم ما ينتظره من فضل الله
من هو السعيد الذي إذا بعث من قبره و خرج إلى حشره و نشره خرج مع السعداء تتلقاهم الملائكة
(لا يحزنهم الفزع الأكبر و تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون )
من هو السعيد الذي إذا دنت الشمس من الخلائق و ذل كل عزيز و أُخرس كل ناطق أشتد لهيبها و و عظم حرها و ذهبت الأرض سبعون ذراعا ما كان من الناس من العرق .
حتى إذا عظم الكرب و اشتد الخطب فإذا به في ظل الله يوم لا ظلّ إلا ظله .
من هو السعيد الذي إذا وقف بين يدي ربه وقف موقف الكريم فأعلى الله شأنه و أنطق بالخير لسانه و نادى منادي الله عليه بالبشرى بالجنة .
من هو السعيد أيها الأحبة في الله الذي ينتهي مآله و يكون قراره إلى الجنة دار السعداء و منزل الأتقياء
أيها الأحبة في الله إنها السعادة الحقيقية التي يتمنها كل عبد صالح ، إنها السعادة الحقيقية التي إذا فتح الله أبوابها لم يستطيع أحد أن يغلقها عليك إذا أراد الله أن يُسعد العبد كان أول ما يرزقه الإيمان بالله جل جلاله
من عرف الله بأسمائه الحسنى و صفاته العلى و رزقه الله سلامة الإيمان و استقامة الجَنان وفوض الأمور كلها للواحد الرحمن و اعتقد من قرارة قلبه أن لا ملجأ و لا منجا ولا مفر من الله إلا إلى الله .
السعيد الذي ملئ الله قلبه بالإيمان فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
لا تتبدل أحواله و لا تتغير هدايته قد جعل الجنة و النار نصب عينيه فهو يعمل للجنة و يفر من النار .
أيها الأحبة في الله إذا أراد الله أن يسعد العبد رزقه انشراح الصدر بذكره و طمأنينة القلب بالإنابة إليه و شكره الذاكرون الله كثيرا و الذاكرات .. هم السعداء ,
إذا أراد الله أن يُسعد العبد رزقه قلبا شاكرا ، و لسانا ذاكرا ، فأصبح لسانه لا يفتر عن ذكر الله جل جلاله .
و أصبحت ساعاته و حركاته و سكناته كلها لله سبحانه و تعالى .
ينتقل من طاعة إلى طاعة ، ومن برٍ إلى بر ، و من خيرٍ إلى خير ، لا يسأم و لا يملّ . وقلبه معلق بالله سبحانه وتعالى .
سعادة المؤمن في ذكر الله و لقد سبق المفردون قالوا يا رسول الله من المفردون ، قال الذاكرون الله كثيرا و الذاكرات ,
فإن كلمة واحدة من ذكر الله قد تسعدك إلى لقاء الله ،
و ذكر الله سبحانه و تعالى عظيم عند الله قال صلى الله عليه و سلم (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم .)
فمن أكثر من التسبيح و التحميد و التكبير و التهليل و فوض الأمور كلها لله ، فقد كمُلت سعادته و عظمت هدايته ، إذا أراد الله أن يسعد العبد رزقه الرضا عن الله ، فو الله لو لبس مرقّع الثياب و عاش فقيرا ، فإن الله يملأ قلبه بالغنى ، فيمسي وهو يشكر ربه ، و يصبح وهو يحمد ربه يحس أنه ما أسعد منه حينما رضي عن الله ، و لو رأى عجائب الدنيا و أهوالها ونكباتها فإنه يعلم أن الأمور كلها لله سبحانه وتعالى ,
فلا يضيق عليه قلب ، و لا يسأم و لا يملّ و لا يشتكي الرب إلى الخلق ، ولا يشتكي من سقمه من مرضه لعلمه أن الله يأجره و لعلمه أن الله ابتلاه فيحب أن يري الله من نفسه ما يحب و يرضى و يحب أن يسمع الله من لسانه ذكره و شكره و الإنابة إليها سبحانه ,
من أمسى و أصبح راضيا عن الله أرضاه الله وكم من غني ألبسه

المزيد


تفريغ شريط : ( رُحماء بينهم )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أسأل المولى أن ينفعنا بما وفقنا في تلخيص تفريغٍ لشريط
(
رحمـــــــــــــاء بـيــنــم

)

لفضيلة الشيخ / صـالـــح بن عواد المغامـســي

( حفظه الله و رعاه )

 قول ربنا جل وعلا
(
رحماء بينهم )
هذا الجزء من الآية حكاه الله جل وعلا في القرآن منبئاً أنه وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
ذلكم الجيل الأمثل والرعيل الأول الذين أيد الله بهم دينه ونشر الله بهم ذكره في الأرض
وآزر بهم العضد خير الأنبياء والمرسلين محمداً صلى الله عليه وسلم
فقال ربنا وأخبر أنه أثنى عليهم في كتابين من قبل القرآن من التوراة والإنجيل
فقال جل جلاله ( محمد رسول الله و الذين معه أشد على الكفار رحماء بينهم … الآية)
وهذا الوصف الرباني الذي وصف بهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نحن مقتفون على آثارهم
وملزمون بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبع هديه من أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين
لذلك فإن الحديث عن الرحمة وأساليب التراحم بين المؤمنين نرى والله تعالى أعلم من الأمور
التي يجب نشرها للناس وتعليمها للعامة والخاصة وإلا كيف لنا أن نقتدي بالرسول الأعظم
صلى الله عليه وسلم ونقتدي بأصحابه ونحن نجهل أقوالهم ولا ندري عن أفعالهم
فإن التشبه بالصالحين يقرب منهم والمؤمنون أجمعين إنما يتعبدون الله جل وعلا
بما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم
فذلكم هو الدين الذي أمر الله عباده بأن يتبعوه وأن يتعبدوا به
والحديث عن الرحمة أيها المؤمنون لا يمكن أن يتحدث به أحد دون أن يتكلم فيه عن أمرين جليلين عظيمين
الأول/الحديث عن سعة رحمة ربنا جل جلاله
والثاني/الحديث عن سعة وما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم من رحمة فطره
الله عليها وجبله الله تعالى عليها .

::*::

أما الحديث عن رحمة أرحم الراحمين جل جلاله فإنه ما رحم أحدُ أحداً إلا بفضل من الله ورحمة
و إن الله عز و جل خلق الرحمة مائة جزء ، كما صح الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم ،
فأمسك ربنا تسعة و تسعين جزء عنده ، و أنزل جزءا واحدا يتراحم به الخلائق ،
قال صلى الله عليه و سلم : ( حتى إن الدابة لترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ، )
من ضمن هذه الرحمة التي أنزلها الله عز و جل للخلق يتراحمون بها فيما بينهم ، و النبي صلى الله عليه و سلم اخبر ،أن الله كتب في كتب و هو عنده تحت العرش ، ( أن رحمتي تغلب غضبي ) ،
( قل لمن ما في السموات و الأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ……. )
بل أخبر جل جلاله أن رحمته لا يضيق بها شيء أبدا ،
قال ( عذابِ أُصيب به من أشاء و رحمتي وسعة كل شيء)
ولذلك كان الصالحون من قبلنا يقولون في دعائهم :
(اللهم إن لم نكن أهلا لأن ترحمنا ، فإن رحمتك أهلٌ لأن تسعنا ) و قد صدقوا فيما قالوه .

::*::



::*::
مظاهر رحمة الله
::*::

*رحمة شملت المؤمنين و الكفار ، الأبرار و الفجار ، الخلائق أجمعين ، إنساً و جناً و طيراً و غير ذلك …
فهذه رحمته عز و جل الشاملة .
و من أعظم الدلائل عليها ، خلق الليل و النهار ، و تسخير الشمس و القمر
، و جريان الفلك في البحر بأمر الله تعالى ، تسخيراً لعباده و إنزال المطر رحمة بعباده كل ذلك من رحمة الله
الشاملة للعباد أجمعين .
( ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكن … )

::*::
رحمته تبارك و تعالى بالمؤمنين
::*::

أعظم رحمة أن هداهم للإيمان ،فلا يعدل الإيمان أي نعمة ، لأن الإيمان هو القسيم بين أهل الجنة و أهل النار
، فمن منّ الله عليه بالهداية لدينه ، فقد رحمه الله رحمةً عظيمة من عنده ، و نحن أيها المؤمنون شملنا الله
برحمة أخص ، انه جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه و سلم .
فنبينا صلى الله عليه و سلم حظنا من النبيين ، و نحن حظه من الأمم صلوات الله و سلامه عليه بكرة و أصيلا .
رحمة الله لعباده المؤمنين إنما ينال المؤمنون منتهاها إذا زحزحوا عن النار و أدخلوا الجنة ،
قال ربنا : (فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز . )
فهذا هو الفوز العظيم ، ورحمة الله تبارك و تعالى إنما تتجلى أعظم ما تتجلى ، في يوم الفزع الأكبر ، و في عرصات يوم القيامة ، عندما يقف الخلائق أجمعين ، بين يدي رب العالمين جل جلاله .

عن أبي سعيد الخدري
( قال: قلنا يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ،؟
قال : هل تضارون في رؤية الشمس و القمر إذا كانا صحوا ، قلنا لا ، قال : فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ، ثم قال ينادي منادي ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب
أصحاب الصليب مع صليبهم ، و أصحاب الأوثان مع أوثانهم ، و أصحاب كل آهلة مع آلهتهم ، حتى يبقى
من كان يعبد الله من بر و فاجر وغبرات من أهل الكتاب ، ثم يؤتى بجهنم ، عرض كأنها سراب فيقال
لليهود : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا كنا نعبد عزير ابن الله ، فيقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة و لا ولد ، فما
تردون ؟ قالوا نريد أن تسقينا ، فيقال اشربوا فيتساقطون في جهنم .
ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد المسيح ابن الله .
فيقال كذبتم لم يكن لله صاحبة و لا ولد ، فما تريدون ؟ قالوا نريد أن تسقينا ، فيقال : اشربوا فيتساقطون في جهنم ، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر .
فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟ فيقولون : فارقناهم و نحن أحوج منا إليه اليوم . و إنا سمعنا
مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، و إنا ننتظر ربنا .
قال : فيأتيهم الجبار ، في صورة غير صورته التي رأوه أول مرة ، فيقول أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا ؟ فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول هل بينكم و بينه آية تعرفونها ؟
فيقولون : الساق ، فيُكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن و يبقى من كان يسجد لله رياء و سمعه ، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحدا ، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهراني جهنم ، قلنا يا رسول الله : وما الجسر ؟ قال : مدحضة مزلّة عليها خطاطيف و كلاليب و حسكة لها شوكة عقيفة تكون في نجد يُقال لها السعداء .
المرور عليها كالبرق و كالطريف و كالريح و الركاب فناجيٍ مسلّم و ناجيٍ مخدّش و مكدوس في نار جهنم
حتى يمر آخرهم فيُسحب سحبا ، فما أنتم بأشد لىّ مناشدةً في الحق ، قد تبين لكم من المؤمن يومئذ لي جبار
، إذا رأوا أنهم نجو في إخوانهم يقولون : ربنا إخواننا الذين كانوا يُصلون معنا و يصومون معنا و يعملون
معنا ، فيقول ربنا تعالى : أذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه .
و يحرم الله صورهم على النار ، فيأتون و بعضهم قد غاب في النار إلى قدمه ، و إلى أنصاف ساقيه ،
فيُخرجون من عرفوا ،ثم يعودون فيقول : أذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه ، فيُخرجون من عرفوا ،
قال أبو سعيد ، : فإن لم تُصدقون فاقرؤوا ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة و إن تك حسنة يُضاعفها )
فيشفع نبينا و الملائكة و المؤمنون فيقول الجبار: بقية شفاعتي ، فيقبض قبضة من النار فيُخرج أقواماً قد
انتهشوا ، قبُلقون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له( ماء الحياة )، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل
السيل ، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة و إلى جانب الشجرة ، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر و ما كان
منها إلى الظل كان أبيض ، فيخرجون كأنهم الؤلؤ ، فيُجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقولن أهل
الجنة : هؤلاء عُتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه و لاخير قدموه ، فيقال لهم : لكم ما رأيتم و
مثله معه ، ) أو كما قال عليه الصلاة و السلام ..

::*::

::*::

أيها المؤمنون إن هذا الحديث مُنبأ عن سعة رحمة ربنا عز و جل ، و إنه حريٌ بعبد يتحدث عن الرحمة أن ل

المزيد


تفريغ شريط ( ذنوب الخلوات )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

بسم الله الرحمن الرحيم ..

ألا إنما التقوى هي العز و الكرم و فخرك بالدنيا و الذل و العدم
وليس على عبدٍ تقيٍّ نقيصةٌ إذا صحح التقوى و إن حال أو حجم

ذاك يقول : أن أنشط في العبادةِ أمام الناس ، و لكنني أكسل إذا كنت و حدي .
و ذاك يقول : عندي فتور في الجانب التعبدي ، فأنا ضعيف في العبادة ، فأنا حريصٌ على كذا و كذا ….. .، و لكن واقعي التعبدي ضعيف .
تلك تقول : أنا أخدم النساء ، و لكني في حق زوجي مقصرة ، ضعيفة الخدمة .
و ذاك يقول : ما أكثر من يمدحني ، فأنا أنشط أمام مدح المادحين ، ولكن في واقعي غير ذلك .
و ذاك يقول : أنقذونا فقد قتلنا الانترنت و الشات و الماسنجر ، وذاك يعلن بصرخة عالية ، دوت الآفاق و ارتفعت في كل مكان لقد قتلتني المعاكسات ، لا يعلم عني أحد .
و تلك تقول : لقد طرقت في سهم من سهام الشيطان ، في واقع المكالمات الهاتفية .
فــيا الله يا الله .. واقع الخلوات كيف يكون حالي و حالكم فيه .
وذاك يقول : ما هو الحل ؟ قيام الليل لا نذكره إلا من رمضان إلى رمضان .
وذاك يقول : القرآن لو تحدث لقال عنّا أننا هجرناه . فلا نتلوه إلا في رمضان ، و لا نعبد الله جل في علاه إلا في رمضان .
ماذا عسانا أن نتكلم لو نطق ذاك الشاب لقال : واقعي في غرفتي غير واقعي في كليتي أو في ثانويتي .
و تلك تقول : و الله واقعي الذي أعيشه يختلف اختلافاً كلياً عن الحقائق التي أعيشها و أتأملها في حياتي .

يقول ذاك الشاب : عندما استفتحت المقال قال ( أخوكم العاصي صاحب القلب القاسي )
أنا شاب ابتليت بكلام امرأة لا تحل لي ، و العجب أنها من دولة بعيدة ، ثم قال : أكلمها في اليوم الواحد ساعات طوال ، بل أقول لك صادقاً : أنني متزوج ولا تعلم عني زوجة ولكن أخشى أن الله يعاقبني ، أصلي و أصوم و أحافظ على الخير و أخشى أن ينطبق فيني قول الله (
و قدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباء منثورا ) .
ماذا أفعل في الطاعات و القربات ، وواقع خلواتي غير ذلك .

ومن أعجب العجب ما قالته تلك الأخت : قالت ما بقي بيني و بين الكفر بالله إلا شعرات قليلة ، لقد ارتكبت موبقات و فعلت هلكات لقد جرني الشيطان حتى ارتكبت الموبقات وصل حالي إلى ذنوب و معاصي كثيرة .

ما هو واقع الخلوات ؟ الخلوات أمر خفي . ربما تكون الخلوة حقيقة ، وربما تكون الخلوة حُكمية .
فالخلوة الحقيقة يا رعاك ربي قد تكون أنت اختلوت في سيارتك أو في بيتك أو غرفتك أو أمام جهازك .
وقد تكون الخلوة حُكمية قال العلماء : و هي الخلوة أمام أُناس لا يعرفوك أو في مجتمع لا يعرفك .فتكون تلك خلوة حُكمية .
يقول الشيخ : ( مرة من المرات كنت قادماً من إحدى الدول العربية ، و لما كنا في صالة الدرجة الأولى ، كانت نساء مكاشفات سافرات متبرجات ، أصواتهن عاليات ، قهقه و كلمات و ضحكات ، لما قدمت الطيارة على مطار الدمام و أخبر قائد الطائرة أن الطائرة قد قربت في الهبوط ، هذا ما وقع أمام عيني ، قامت النساء و أخرجت كل منهن حجابها و عباءتها ، لا يقول من رأها أنهن تلك النساء المتبرجات .

سُئل ابن القيم رحمه الله عن منزلة المعرفة فقال :
هي أُنس القلب بالله ، الخلوة هي أن يكون صاحب القلب مستأنس بالله فنحن بين طرفين ، بين أُناس في الخلوات أصحاب معاصٍ و سيئات ، أو أصحاب فجور فليس لهم أي طاعة ، وبين أُناس في الخلوات أصحاب قربات و خيرات و أصحاب مسابقات في الخيرات

الخلوة هي امتحان لكل مؤمن و مؤمنة ، إذا أردت أن تمتحن نفسك و أنتي تمتحنين نفسكِ ، فلينظر كل إنسان منا واقعه في الخلوة . فقد نجيد العبادة أمام الناس بركوعنا و صدقتنا طاعتنا و قرباتنا ، و لكن ما واقعي وواقعك في الخلوات ؟!!
ما واقع الأزواج ؟ ما واقع الشباب ؟ ما واقع الفتيات ؟
و تأمل معي أن الخلوة امتحان لنا جميعا في جميع أحوالنا قال الله :
( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم و رماحكم ليعلم الله ما يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم )
قال الرازي عليه رحمة ربي جل في علاه : أي ليعلم الله من يخافه بإخلاص ويتحقق فيه ذلك الأمر حال الغيبة فقد يخاف بعضنا أمام الناس ، ولكن ما أدرى ذاك الصائد عندما ضرب ذاك الطائر هل سم الله أم ما سم ؟ الله يعلم .
أنت تأكل الطعام و تشرب الشراب ، من الذي يعلم أنك سميت أم لم تسمي ؟
أنت تصلي أمام الناس ، من يعلم عنك أنك توضأت أو ما توضأت ؟
( ليعلم الله من يخافه بالغيب )
( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس و ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب إن الله قوي عزيز )
صاحب الصخرة لم جلس منها مقعدة قالت : اتقي الله و لا تفضن الخاتم إلا بحقه .
كم ينتاب بعض الناس من الشهوات ، وتغريه المغريات

المزيد


تفريغ شريط .. ( ففيهما فجاهد )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد الله نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، أرسله بين يدي الساعة بشيرا و نذيرا ، و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا
صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلما تسليما كثيرا .
( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون )
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )
( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )

~*¤ô§ô¤*~إخواني في الله ~*¤ô§ô¤*~

إن للوالدين حقا عظيما ، و فضلا بعد فضل الله جليلا كريما ، وصى الله عز و جل به الملأ ، وتنزّل به الروح الأمين من فوق أطباق السموات السبع العلا .
اثنان إذا ذكرتهما ذكرت البر و المعروف و الإحسان .
اثنان إذا ذكرتهما تحركت في القلوب الأشجان و الأحزان .
اثنان إذا ذكرتهما أسعفتك بالدموع العينان .
مضت أيامهما و انقضى شبابهما وبدا مشيبهما وقفا على عتبات الدنيا الآخرة وهما ينتظران منك قلبا رقيقا ، ينتظران منك برا رفيقا ، وقفا ينتظران و الجنة ورائهما ، و الجنة تحت أقدامهما ، فطوبى إلى من أحسن إليهما و لم يسئ إليهما ، طوبى لمن برهما و لم يعقهما ، طوبى لمن أضحكهما و لم يبكيهما ، طوبى لمن سرهما و لم يحزنهما ، طوبى لمن أسعدهما و لم يشقيهما ، طوبى لمن أكرمهما و لم يهنهما ، طوبى لمن أعزهما و لم يذلهما ، طوبى لمن نظر إليهما نظرة الحنان وتذكر ما كان منهما من البر و العطف و الإحسان ، طوبى لمن شمّر عن ساعد الجد في رضاهما ، فما خرجا من الدنيا إلا وقد كتب الله له رضاهما ، طوبى لمن سهر ليله و أتعب نهاره ، وأضنى جسده في حبهما و ابتغاء رضائهما .

~*¤ô§ô¤*~أيها الأحبة في الله ~*¤ô§ô¤*~

في هذا الزمان الذي عظُمة غربته ، في هذا الزمان الذي اشتدت كربته ، فلم يرحم الأبناء دموع الآباء ، ولم يرحم البنات رقة الأمهات .
في هذا الزمان الذي تولّى فيه البرور ، و انقطعت فيه المودة إلى أعقاب الهوى و الشرور .
في هذا الزمان الذي عظمة غربته و اشتدت كربته يحتاج المؤمن إلى من يذكره بحقيهما ، يحتاج المؤمن إلى من يدله على عظيم فضلهما ، لذلك تنزلت من الله عز و جل الآيات ، تحث المؤمن على البر بالآباء و الأمهات ، خُص النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه ووصى أمته من بعدهم أن يبروا و لا يعقوا ، و أن يحسنوا و لا يسيئوا ، و ا، يكرموا ولا يهينوا .

ثلاث كلمات مشتملات على وقفات :

~*¤ô§ô¤*~الوقفة الأولى : مع البر في الحياة ~*¤ô§ô¤*~

الوقفة الأولى مع من متّع الله عينيه و سرّ خاطريه برؤية أبويه ، مع من أكرمه الله بحياتهما ، فكم من قلوب تمنت بقاء الوالدين و الله تفضل عليك بوجودهما ، وصية بالوالدين وصاك الله بها في كتابه المبين وعلى لسان رسوله الأمين :
( وبالوالدين إحسانا ) .
قال الله في كتابه :
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا )
وقال جلّ ذكره :
( ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا )
وقال تقدست أسمائه :
( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا )
وصيةٌ من الله جل و علا إليك أن تُحسن إلى الوالدين ، و كيف يُحسن الإنسان إلى أبويه ؟
يُحسن الإنسان إلى أبويه بخصلتين كريمتين ،
يقول العلماء :من حفظ الله له هاتين الخصلتين فبر بهما فقد أحسن إلى والديه :
الخصلة الأولى : في اللسان .
و الخصلة الثانية : في الجوارح و الأركان .

أما اللسان : فمن حق الوالدين على الإنسان أن يصونه ، فلا يؤذيهما بالكلام الذي يكسر خاطرهما ، يحافظ على لين الكلام ، يحافظ على كريم المنطق مع الوالدين .
وقد جمع الله عز و جل في اللسان لمن أراد بر والديه صفتين :
الصفة الأولى : القول الكريم .
و الصفة الثانية : العفة عن القول الذي لا يليق .
فمن وفقه الله للقول الكريم ، وصان لسانه عن أن يؤذي والديه ، فقد بلغ الإحسان إلى والديه بلسانه .
فما عليه إلا أن يتقي الله فيما بقي من جوارحه و أركانه .
أما القول الكريم ، قال بعض العلماء :
إنّ الله عز و جل أمر به ، ومنه ، أن يُشعر أباه بالأبوة و أمه بالأمومة .
فلا ينادي أباه باسمه ، بل يناديه و يقول : و أبتاه .
أو ينادي أمه فيقول : يا أماه .
ولقد أخبر الله عز و جل عن هذا الأدب الكريم ، حينما قال عن نبيه إبراهيم وهو يخاطب أباه على الشرك و الكفر :
( يا أبتي لما تعبد مالا يسمع ولا يبصر و لا يغني عنك شيئا …)
لم يناديه باسمه بل قال .. يا أبتي ..
قال بعض العلماء : إن الابن إذا دعا أباه بالأبوة أشعره بعلو المرتبة عليه ، ومن دلائل الإكرام و الإجلال باللسان ،
أن لا يتكلم الابن في مجلس فيه أبوة إلا في حالتين :
الحالة الأولى : أن يتكلم عن علم .
و الحالة الثانية : أن يتكلم عن حاجه .
ولذلك كانوا يعدون من سوء الأدب مع الوالدين كلام الابن بحضرة أبيه و أمه دون حاجه .
وكان الإمام محمد ابن سيرين ، إمام من أئمة التابعين ، إذا حضرت أمه خش

المزيد


تفريغ شريط( الحياة الطيبة )

نوفمبر 1st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

الحديث عن الحياة الطيبة هو الحديث الذي يعيشه كل واحد منا . الحياة إما للإنسان و إما عليه
تمر ساعاتها ولحظاتها و أيامها و أعوامها على الإنسان فتقوده إلى المحبة و الرضوان حتى يكون من أهل الفوز و الجنان ، أو تمر عليه فتقوده إلى النيران و إلى غضب الواحد الديان الحياة إما تضحكك ساعة لتبكيك دهرا
و إما تبكيك ساعة لتضحكك دهرا
الحياة الطيبة نعمة للإنسان أو نقمة عليه
هذه الحياة التي عاشها الأولون و عاشها الآباء و الأجداد و عاشها السابقون و صاروا إلى الله عز وجل بما كانوا يفعلون .
الحياة معناها كل لحظة نعيشها و كل ساعة نقضيها و نحن في هذه اللحظة نعيش حياة إما لنا و إما علينا .
الموفق السعيد من نظر في هذه الحياة و عرف قدرها و حقها فهي و الله حياة طالما أبكت أُناسا فما جفت دموعهم و طالما أضحكت أُناسا فما ردت عليهم ضحكاتهم و لا سرورهم ,.
الحياة جعلها الله ابتلاءا و اختبارا و امتحانا تظهر فيه حقائق العباد ، فائز برحمة الله سعيد ، ومحروم من رضوان الله شقي .
كل ساعة تعيشها إما يكون الله راضيا عنك في هذه الساعة التي عشتها ، و إما العكس و العياذ بالله .
و إما تقربك من الله أو تبعدك عن الله .
و قد تعيش لحظة واحدة من لحظات حب الله و طاعة الله تُغفر بها سيئات الحياة ، وتغفر بها ذنوب العمر . وقد تعيش لحظة واحدة تتنكب فيها عن صراط الله ، وتبتعد فيها عن طاعة الله ، تكون سبابا في شقاء الإنسان حياته كلها .
فهذه الحياة فيها داعيان :
الداعي الأول :
داعٍ إلى رحمة الله ، وداعٍ إلى رضوان الله و داعٍ إلى محبة الله .
و أما الداعي الثاني :
فهو ضد ذلك ، شهوةٌ أمارةٌ بالسوء ، أو نزوةٌ داعيةٌ إلى خاتمةِ سوء .
و الإنسان قد يعيش لحظة من حياته يبكي فيها على التفريط في جنب ربه . يبدل الله بذلك البكاء سيئاته حسنات .
كم من أُناسٌ أذنبوا و ابتعدوا عن ربهم جاءتهم تلك الساعة و اللحظة و هي التي نعنيها بالحياة الطيبة . لكي تراق منهم دمعة الندم و لكي يلتهب في القلب داعي الألم ، فيشعر الإنسان أنه قد طالت عن الله غربته ، وقد طالت عن الله غيبته ، لكي يقول إني تائب إلى الله منيب إلى رحمته و رضوانه . وهذه الساعة هي مفتاح السعادة للإنسان (
ساعة الندم ) .

وكما يقول العلماء :
أن الإنسان قد يذنب ذنوبا كبيرة و لكن إذا صٌدق ندمه ، و صُدقة توبته بدّل الله سيئاته حسنات فأصبحت حياته طيبة بطيب ذلك اليوم .

لنسأل أنفسنا سؤلا عن الليل و النهار :
كم نسهر في الليالي و كم نقضي من الساعات هل هذا السهر يرضي الله عز و جل عنا ؟

كم ضحكنا في هذه الحياة هل هذه الضحكة ترضي الله عز و جل عنا ؟
كم تمتعنا في هذه الحياة هل هذه المتعة ترضي الله عز و جل عنا
؟
و كم و كم …..
قد يبادر الإنسان لماذا أسأل هذا السؤال .
نعم اسأل هذا السؤال لأنه ما من طرفة عين و لا لحظة تعيشها إلا و أنت تتقلب في نعمة الله .
فمن الحياء من الله و الخجل من الله أن يستشعر الإنسان عظيم نعمة الله عليه .

يقول الأطباء :
إن في قلب الإنسان مادة لو زادة واحد في المائة ، أو نقصت واحد في المائة مات في لحظة .
فأي لطف و أي رحمة و أي حنان من الله يتقلب فيه الإنسان . !!
إذا أصبح الإنسان و سمعه معه و بصره معه و قوته معه فمن الذي حفظها له ؟
يسأل نفسه من الذي حفظ له هذه الأشياء ؟
الله يتحبب إلينا بالصحة ، بالعافية ، بالأمن ،

المزيد


تفريغ شريط :: أمــــــــــــــــي

أكتوبر 31st, 2008 كتبها skon نشر في , ( تفريغات ) أشرطة ؛

بسم الله الرحمن الرحيم

|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|الأم و ما أدراك ما الأم|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
|**********

هي نموذج رحمة يتحرك بين أظهر الناس ، ولا يلتفت إليه أحدٌ بإجلال و تقدير
إلا من رحم الله .
الأم كتلة من الصبر ، وصورة حيّه للعفو و الحلم .
يقول أحدهم الآن عرفت معنى قولهم : ليس من سمع كمن رأى :
يقول لقد سمعتُ كلاماً كثيراً ، و أحاديث متنوعة عن عظيم فضل الأم ، وكنت كغيري أسمع ما أسمع فلا يكاد يتجاوز أُذني .
قد تهزني عبارة جميلة ، قد أُحرك رأسي إعجاباً بأبيات جميلة ، ثم لاشيء في دنيا الواقع، لكن الله أراد بي خيراً إذ وجدتُ نفسي أُتابع مراحل زوجتي خطوةً خطوة .
وحين دخلت المسكينة في شهرها التاسع و تجاوزته بقليل ، تخيلت نفسي أنا ذلك المتكور في هذا البطن المنتفخ . و أنا أرى و أراقب بدأت أستشعر بعضاً من تلك المعاني التي سمعتها طويلاً و كثيراً ، عن عظيم فضل الأم ، لقد رأيت ثم رأيت أمراً هائلاً يدير الرأس ويرقق القلب و يدمي العين .
ومن ثمَّ أخذت اقتنع تماماً أن هذه المرأة الجليلة الأم ، لم ينصفها الناس ، ولن ينصفوها أبدا ، مهما زخرفوا الأقوال ، ورققوا العبارات ، و مططوا الكلام ، و الله لن يكافئها على الحقيقة إلا الله وحده .
ولذلك قالوا : أجر الوالدين على الله :
يقول مواصلاً كلامه : ليت المعاني تسعفني لأقرب الحقيقة ، لقد تتبعتها ليالي و أيام ، خلال أواخر شهرها التاسع ، بل في ساعات الليل و النهار ، فماذا رأيت
رحماك يا الله ثم رحماك
أو يستطيع الإنسان أن يتحمل كل تلك المعاناة و الآلام ؟!!
لقد رأيتها تتحمل كل ذلك ، بفرح و سعادة و حبور .
مرات و مرات ، رأيتها ، و سمعتها وهي لا تدري وهي تطلق صرخةً متوجعة ، فأحس بحرارة ألمها ، قد انتقل إلى قلبي مباشرةً ، فأجالد نفسي حتى لا تفضحني عيناي !!
ثم أُفاجئ بها بعد لحظة وقد أخذت تتبسم ، متناسيةً تلك الآلام ، و هي تشير إلى بطنها و تقول ، كم أحبك يا صغيري وكم أنا مشتاقةٌ لرؤياك !!
سبحان من صبرها على آلامها المتصلةٍ مع الأنفاس !!
أراها إذا تحركت تألمت ، و إذا جلست أنت ، و إذا اضطجعت صرخت ، و إذا مشت تعبت ، و إذا حاولت النوم لتهجع قليلا تعذبت !!
فهي لا تستطيع أن تتقلب على الفراش براحتها ، كما كانت قبل هذا الحمل الثقيل الحبيب .
ومع هذا كله فهي لا زالت مطالبة بالغالب بالاهتمام بالبيت ، و شؤونه الداخلية ، و متابعة الصغار و نظافتهم ، و إطعامهم و غسلهم و نومهم ، وما إلى ذلك …
مما هو وحده كفيل بهد جبلٍ من الجبال ، و تفتيت صخرةٍ راسية ، و إحراق البقية الباقية من الأعصاب المكدودة وع هذا كله ، تراها تقول للصبر مبتسمة :
************
:: خذ مني دروساً يا صبر ::
************
إنها و الله وحدها الأم تتحمل ذلك ، راضية متبسمة
تأمل معي هذا المنظر ، وقل ما أجمل منظرها وهي جالسةٌ قد التف حولها صغارها
أشبه بأفراخ الطير تفتح مناخيرها ، لتلقمها أمها شيئاً من الطعام !!
تشجع ذلك ليأكل ، و تداعب الثاني و هي تطعمه ، وتسقي الآخر بعد محاولات .
و تضحك مع أصغرهم ليقبل على و جبته .
كل ذلك و هي تجلس بينهم جلسةً غير طبيعية ، يكاد كل مفصل منها يأن على حده
يشتكي و يتوجع ، و هي مع ذلك لا تزال تبتسم ، و تشجع ، و تسقي ، و تطعم
ثم فجأة تطلق صرخةً خافته ، فلقد تلقت لكمةً محكمةً من جنينها تحت الحزام ..
فتسارع بتغير جلستها ، و ما أن تستوي عظامها ، حتى تعاود الابتسام كأن شيئاً ما كان .
…..
يا الله ألوان متعددةً من العذاب ، الذي أظنه لو صٌبَّ على رجلٍ مفتول العضلات ، لصاح حتى يسمعه الجار الأربعون ، أما هي فصابرة محتسبة ، وضاحكة مبتسمة .
فرحمة الله لها ، و رحمة الله عليها ، و رحمة الله معها .
يقول مواصلاً كلامه :
رأيتها مرات تنظر لي نظرات تحمل الكثير من معاني الألم دون أن تتحرك شفتاها ثم بعدها بلحظات إذا بها تبتسم ضاحكة ويفيض لسانها بأعذب الحديث عن الضيف الجديد عجيبٌ أمركِ أيتها الأم .
اسمع و اسمعي ولنقل ما أعظمكِ أماه .!!
فإذا حلَّ بها الشهر التاسع و أزف خروج الجنين إلى الدنيا حلت الطامة فلا هو براغب بالبقاء فالأحشاء ، ولا هو براغب في الخروج إلى دار الفناء وهنا الشدة التي لا تطاق و المأزق الذي لا يسهل ، و العقبة التي لا تذلل !!

إذا كان لها فسحةً في الأجل أفاقة من بعد هذه المعركة اللاهبة ، حتى إذا ما رأته إلى جانبها تبسمت وقالت : فداك روحي :
يا الله ما هذا الحنان ، وما هذا الإيثار ، تقاسي ما تقاسي ، ثم تتمنى أن تموت ويحيى هو
أماه لو النجمات تسكب نورها أماه شلالا
وكل حناجر الأطيار غنتكٍ موالاً
لو الأنسام طابت تنثر في رحابكِ عطراً
ما وفتكِ يا أماه ما وفتكِ مثقالاً

عن أنسٍ قال : ( ارتقى النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر درجةً ، فقال : آمين ، ثم ارتقى الثانية : فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثة : فقال : آمين ، قم استوى فجلس ، فقال أصحابه : على ما أمنت يا رسول الله ؟ قال آتاني جبريل فقال : رغم آنف امرءٍ ذكرتُ عنده فلم يصلي علي ، فقلتُ : آمين ، ثم قال : رغم آنف امرئٍ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة . فقلت : آمين ، فقال : رغم آنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له ، قلت : آمين . )

قد يقول قائل لماذا الأم دون الأب ؟!! قلت : لا شك أن فضل الأب كبير ، و لكن فضل الأم أكبر .
قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ، حملته أمه كرها
قال ابن عطية : ذكر الله الأم في هذه الآية ، في أربع مراتب و الأب في مرتبة واحدة جمعته مع الأم في قوله ( بوالديه )
ثم ذكر الحمل للأم ، ثم الوضع لها ، ثم الرضاع الذي عبر عنه بالفصال ,
فقدرها عظيم و مكانتها كبيرة ، وفضلها لا يعرفه إلا الله .
لفضلك أمي تذل الجباه
خضوع لقدرك عرف أصيل
و ذكرك عطر و حضنك دفء
فيحفظك ربي العلي الجليل
لأمي أحن و من مثل أمي
رضاها عليَّ نسيمٌ عليل
حنانك أمي شفاء جروحي
وبلسم عمري وظلي الظليل
…..
احذر دعوة المظلوم فإنها ليس بينها و بين الله حجاب
احذر دعوة المظلوم فإن الله يرفعها فوق الغمام
ويفتح لها أبواب السماء
ويقول الرب : ( وعزةِ وجلالِ لأنصرنكِ ولو بعد حين )
فكيف إذا كان المظلوم أماً أو أباً
قال كعب الأحبار : إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ، ليعجل له العذاب .
و إن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ، ليزيده براً و خيراً .

حدّث أحد الثقات قائلاً : جلستُ مع شيخٍ معروف فأخبرني هذا الخبر :
يقول الشيخ : جأني رجل وهو يلعن أمه ، فنهيته عن ذلك ، ثم سألته ما ذنبها ، و ما جرمها ؟
و ما هي خطيئتها ؟
قال : عملت سحراً لزوجتي . قلت : و كيف عرفت ‘نها هي ؟
قال : زوجي أخبرتني بذلك . وهي تنكر ( الأم ) ذلك .
قلت : عجباً تصدق زوجتك ، وتكذب أمك .!!
يقول الشيخ : فطلبت رؤيت أمه . فجاء بها ابنها الأكبر ، وجمعت بينهم ، و كثر النقاش ، و طال الحوار ، ونفسي تحدثني ( الشيخ ) أن الزوجة كاذبة ، سمعت من الأم أيماناً و بكاءاً حاراً ، يدل على صدقها ، و أصرت الزوجة أن لا تقبل اليمين من الأم إلا في بيت الله الحرام ، فقلت لهم : اذهبوا إلى بيت الله الحرام ، ثم طلبت رقم هاتف الابن الأكبر و اتصلت به بعد يومين فقال : ذهبنا إلى بيت الله الحرام ، و دعت أمي على نفسها بأن لا تعود إلى بيتها إن كانت فعلت ، و تضرعت إلى الله أن ينتصر لها من ابنها و زوجته ، إن كانت مظلومة ، يقول الابن للشيخ : ثم عدت بأمي و دموعها على خدودها ، فلما وصلنا و جدنا الخبر أمامنا في بيتنا ، أن أخي وزوجته ، ماتا على إثر حادث لهما في الطريق .
أما قال الله ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون )
كيف إذا كان المظلوم أماً أو أباً ؟!!!
اتقِ الله يا زوجة الابن ،

المزيد